حذرت الولايات المتحدة الأميركية إيران من أنها ستواجه مزيدا من الضغوط والعزلة إذا لم تبدد مخاوف المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي، وذلك غداة تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية ذكر أن إيران بدأت تنصيب أجهزة طرد مركزي أكثر تطورا في محطتها الرئيسية لتخصيب اليورانيوم.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن تركيب إيران جيلا جديدا من أجهزة الطرد المركزي "سيكون تصعيدا أكبر وانتهاكا مستمرا لالتزامات إيران نحو الأمم المتحدة.. هذا سيشكل خطوة استفزازية أخرى".

وحذر المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إيران من أنها ستواجه مزيدا من الضغوط والعزلة إذا لم تبدد مخاوف المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي في محادثاتها مع القوى الكبرى في 26 من فبراير/شباط الحالي بكزاخستان.

وقال كارني إن نافذة الدبلوماسية مع إيران ما زالت مفتوحة "لكنها لن تظل مفتوحة للأبد". وحمل إيران مسؤولية المجيء إلى المحادثات المقبلة وهي مستعدة لمناقشات "جادة".

وتابع كارني لدى إيران خيار وإذا فشلت في تهدئة مخاوف المجتمع الدولي فستواجه مزيداً من الضغط ومزيداً من العزلة. وذكر أن عبء العقوبات يمكن أن يخفف لكن على إيران أن تبدي استعدادها للتفاوض حول عمل ملموس.

من جانبها قالت وزارة الخارجية البريطانية إن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يثير "قلقا خطيرا". بينما قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن التقرير "يثبت أن إيران تواصل التقدم بسرعة نحو الخط الأحمر الذي رسمه نتنياهو في كلمته أمام الأمم المتحدة".

وقال نتنياهو إنه سيتمسك بالخط الأحمر الذي وضعه في سبتمبر/أيلول عندما قال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن إيران يجب ألا تصل إلى امتلاك ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع رأس حربية واحدة.

وفي المقابل قال المبعوث الإيراني علي أصغر سلطانية لوسائل الإعلام الإيرانية إن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يقدم "دليلا على تحويل أنشطة مادية ونووية من أجل أغراض عسكرية".

تنصيب إيران أجهزة الطرد الجديدة يرجح أن يغضب القوى العالمية قبل استئناف المحادثات (الجزيرة)

تقرير دولي
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أعلنت في تقرير لها الخميس، أن إيران بدأت تنصيب أجهزة طرد مركزي أكثر تطورا في محطتها الرئيسية لتخصيب اليورانيوم، في تحد يرجح أن يغضب القوى العالمية قبل استئناف المحادثات مع طهران الأسبوع القادم.

وقالت الوكالة في تقرير سري إنها لاحظت يوم 6 فبراير/شباط الجاري أنه تم تركيب 180 من أجهزة الطرد المركزي من طراز "أي.آر-2 أم" وهياكل فارغة في المحطة القريبة من بلدة نطنز وسط البلاد، مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي تنصب فيها أجهزة طرد مركزي أكثر تطورا من أي.آر-1 في الموقع.

وقالت الوكالة إن إيران خصبت 47 كلغ إضافيا بمستوى 20% منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، غير أن إيران حولت بعض هذه المادة إلى وقود لمفاعل بحثي في نطنز، ومن ثم خفضت الكمية التي يمكن من الناحية النظرية استخدامها في صنع سلاح من 280 إلى 167 كلغ.

وبذلك ظلت الكمية أقل من المستوى الخطير البالغ نحو 250 كلغ الذي يعد ضروريا لتصنيع قنبلة واحدة.

وتخضع إيران لعقوبات دولية تستهدف برنامجها لتخصيب اليورانيوم، إذ تشتبه القوى الكبرى في أنها تسعى لامتلاك قنبلة ذرية تحت غطاء برنامجها النووي، وهو ما تنفيه طهران باستمرار.

المصدر : وكالات