موقع بنغبايون النووي بكوريا الشمالية عام 2002 (الفرنسية-أرشيف)
قال مسؤولون أميركيون وأوروبيون وكوريون جنوبيون إن أجهزة المخابرات لم تجد أي آثار لجزيئات خاصة بمواد نووية في ثالت تجربة نووية أجرتها كوريا الشمالية في الـ12 من الشهر الجاري، في حين أعلنت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية عن مناورات مشتركة لمدة شهرين في المنطقة.
 
ويترك هذا الافتقار للأدلة العلمية -في نظر خبراء- أسئلة رئيسية بلا إجابة بشأن نوع المواد الانشطارية المستخدمة في التجربة والتي رصدتها أجهزة استشعار النشاط الزلزالي، وأيضا بشأن مدى التقدم الذي أحرزته كوريا الشمالية في تصميم القنبلة.

وذكر المسؤولون أنه بعد التجربة أرسل مركز التطبيقات الفنية التابع للقوات الجوية الأميركية في فلوريدا طائرات دبليوسي 135 ذات القدرة على رصد حقول النفط الموجودة تحت الأرض للبحث عن آثار لترسبات الغاز التي يمكن أن تكشف معلومات عن تصميم الشحنة الناسفة.

وأكد متحدث باسم القوات الجوية الأميركية أن المهمة لم تسفر عن نتائج، وقال مسؤول مخابرات أميركي إن تحاليل التجربة ما زالت مستمرة.

واستنادا إلى أدلة تتعلق بالنشاط الزلزالي، يقول مسؤولون وخبراء إنه ليس هناك شك في أن الشحنة الناسفة التي استخدمتها كوريا الشمالية أكثر قوة مرات عدة من تلك التي استخدمتها في كل من تجربتي عامي 2006 و2009.

حاملة الطائرات الأميركية جورج واشنطن خلال تدريبات سابقة (رويترز-أرشيف)

وتشير معظم التقديرات إلى أن التجربة الأخيرة استخدمت فيها خمسة كيلوطن، وهي كمية أقل من قوة القنبلة الذرية التي أسقطتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان خلال الحرب العالمية الثانية.

تدريبات مشتركة
في غضون ذلك أعلنت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية عن مناورات سنوية مشتركة لمدة شهرين.

وستجري هذه المناورات من الأول من مارس/آذار وحتى 30 أبريل/نيسان المقبلين، وتشمل سلاح الجو البري والبحري والجوي. كما ستنظم الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية مناورات وهمية أيضا من 11 إلى 21 مارس/آذار.

ويشارك في المناورات هذه السنة عشرة آلاف جندي أميركي إضافة إلى عدد كبير من الجنود الكوريين الجنوبيين.

وتدين كوريا الشمالية بانتظام التدريبات العسكرية التي تجريها سول وواشنطن، وتعتبرها تدريبا لغزوها، في حين قالت قيادة جيشي البلدين إن الهدف من المناورات تعزيز أمن واستعداد سول، واصفة إياها بالرادعة.

وكان جيشا البلدين نفذا مطلع الشهر الجاري مناورات بغواصة نووية أميركية قبالة الساحل الشرقي لشبه الجزيرة أعقبتها تدريبات جوية.

ومنذ قيام بيونغ يانغ بثالث تجربة نووية يوم 12 فبراير/شباط تسعى سول إلى تعزيز تسلحها من خلال تطوير صواريخ بعيدة المدى.

المصدر : وكالات