ديفد كاميرون يضع إكليلا من الزهور في النصب التذكاري لضحايا المذبحة (الفرنسية)
زار رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون اليوم مكان مجزرة ارتكبتها القوات البريطانية في الهند خلال الحقبة الاستعمارية، معتبرا أنها كانت حدثا مخزيا.

ووقعت هذه المذبحة في عام 1919 عندما فتح جنود بريطانيون النار على حشد من المواطنين الهنود العزل دون سابق إنذار في مدينة أمريتسار الشمالية بولاية البنجاب فقتلوا المئات منهم بدم بارد.

وفي زيارة كاميرون اليوم الأربعاء لموقع المذبحة لم يصل إلى حد الاعتذار الرسمي لكنه أوضح أن الحدث يعد وصمة في تاريخ بريطانيا.

ووضع كاميرون -الذي كان يرتدي بذلة سوداء- إكليلا من الزهور عند النصب التذكاري للضحايا في حديقة جاليانوالا باغ ووقف صامتا لبضع لحظات.

وجاءت هذه الخطوة في اليوم الثالث والأخير لزيارة رئيس الوزراء البريطاني للهند لتعزيز التجارة والاستثمار، واعتبرت محاولة لتحسين العلاقات بين بريطانيا ومستعمرتها السابقة، وأيضا للتودد لنحو 1.5 مليون ناخب بريطاني من أصل هندي قبل انتخابات عام 2015.

وقبيل بدء زيارته للهند، وصف كاميرون العلاقات التاريخية بين البلدين بأنها "تحمل الطيب والسيئ".

وكاميرون هو أول رئيس وزراء بريطاني يزور الموقع وهو في منصبه بحسب مصادر دبلوماسية، لكنه ليس أول مسؤول رسمي كبير يزوره.

ففي عام 1997 وضعت الملكة إليزابيث الثانية إكليلا من الزهور على النصب في أثناء جولة في الهند، ووقتها صرح زوجها الأمير فيليب بأن تقديرات الهنود لعدد القتلى "مبالغ فيها كثيرا".

ومذبحة أمريتسار لا تزال مدرجة في المناهج التعليمية في الهند. وبحسب تقرير بريطاني وقت الحادثة فإن 379 هنديا قتلوا وأصيب 1200 برصاص الجنود البريطانيين بأوامر من الجنرال ريجنالد داير، لكن تحقيقا منفصلا طلبته الحركة الهندية المؤيدة للاستقلال قدّر عدد الذين لقوا حتهم بنحو ألف شخص.

المصدر : وكالات