رئيس الوزراء المستقيل بويكو بوريسوف قال إن الشعب أعطاه السلطة وهو يعيدها إليه (الفرنسية)

قدمت الحكومة البلغارية استقالتها اليوم الأربعاء على خلفية مظاهرات شعبية حاشدة احتجاجا على ارتفاع أسعار الكهرباء، أوقعت العديد من الجرحى.

وقال رئيس الوزراء بويكو بوريسوف لدى إعلان استقالته "لن أشارك في حكومة تضرب فيها الشرطة الشعب، وتحل فيها التهديدات بالاحتجاج محل النقاش السياسي".

وأضاف -وفق ما نقلته وكالة أنباء صوفيا البلغارية- أن التهديدات بأن المظاهرات ستأخذ طابعاً دموياً دفعه إلى الاستقالة، وقال "لقد أعطانا الشعب السلطة والآن نعيدها إليه"، وإن "كل قطرة دم تسقط تعتبر عارا علينا".

وأوضح بوريسوف أنه لن تكون هناك حكومة انتقالية قبل الانتخابات التشريعية المرتقبة في يوليو/تموز المقبل، دون أن يحدد ما إذا كان سيتم تقديم موعد الانتخابات.

وحاول رئيس الوزراء المستقيل تهدئة المحتجين عبر إقالة وزير المالية والتعهد بخفض أسعار الكهرباء ومعاقبة شركات أجنبية، لكن هذه الإجراءات أخفقت في نزع فتيل التوتر واستمرت الاحتجاجات. 

وكانت المظاهرات في العاصمة صوفيا وغيرها من المدن البلغارية قد بدأت بعد ارتفاع كبير في فواتير الكهرباء، وتحولت بعدها إلى المطالبة باستقالة حكومة يمين الوسط.

وأوقعت المظاهرات 28 جريحا أمس واليوم في صوفيا، بينهم خمسة من رجال الشرطة. كما  أحرق مواطن بلغاري (36 عاما) نفسه صباح اليوم أمام مقر بلدية في فارنا (شرق)، وأدخل إلى المستشفى في حالة حرجة مع نسبة 80% من الحروق.

كما أضرم شاب آخر النار في نفسه أمس في فيليكو تارنوفو (وسط)، قبل أن يفارق الحياة متأثرا بجروحه. وقالت الشرطة إنه كان يعاني من اضطرابات نفسية.

وتفاقمت حالة السخط العام بسبب الفقر المستمر فى بلغاريا التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي عام 2007، إضافة إلى السياسات التقشفية الحكومية، وبلغت نسبة البطالة في يناير/كانون الثاني الماضي 11% طالت على الخصوص فئة الشباب.

وكانت حكومة بوريسوف (يمين الوسط) قد تولت مقاليد السلطة في يوليو/تموز 2009، وكان من المقرر إجراء انتخابات عامة فى يوليو/تموز المقبل، ويقول محللون إنه يمكن إجراؤها بحلول نهاية أبريل/نيسان المقبل.

يذكر أن الحكومة البلغارية باستقالتها تنضم إلى قائمة من الإدارات الأوروبية التي سقطت بسبب إجراءات التقشف.

المصدر : وكالات