سكان يواصلون اعتصاما بكويتا مطالبين بتحرك السلطات الباكستانية (رويترز)
نفذت القوات الباكستانية عملية أمنية أدت إلى مقتل أربعة أشخاص يشتبه بأنهم شاركوا في أعمال العنف الطائفية التي شهدتها البلاد، عقب الانفجار الذي أدى إلى مقتل 89 شخصا من المسلمين الشيعية هذا الأسبوع.

وجرت العملية في ضواحي مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان جنوب غرب البلاد، المنطقة التي وقع فيها الهجوم، حيث يرفض أهالي الضحايا دفن ذويهم مطالبين بتحرك من السلطات الباكستانية.

وقال الوزير المكلف بالشؤون الداخلية في إقليم بلوشستان، أكبر حسين دراني، إن "القتلى ضالعين في اغتيال قاض وثلاثة مسؤولين كبار في الشرطة".

وضمن العملية اعتقل سبعة أشخاص بينهم شخص يعتقد أنه مدبر الهجوم التفجيري الذي وقع في سوق هزارة تاون، وهي ضاحية في كويتا تقيم فيها مجموعة كبيرة من الشيعة.

جهود للتفاوض
وتأتي هذه العملية قبل ساعات فقط من وصول وفد من وزراء الحكومة الفدرالية بإسلام آباد إلى كويتا للتفاوض حول إنهاء الاعتصام، وسط شكوك لدى الأهالي في قدرة السلطات على وقف موجة العنف على طائفتهم.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني راجا برويز أشرف أكد أن منفذي أعمال العنف سيتم اعتقالهم وإحالتهم إلى القضاء.

وتبنت الهجوم جماعة عسكر جنقوي، وكانت الجماعة أعلنت أيضا مسؤوليتها عن هجوم دموي آخر في كويتا الشهر الماضي أوقع 92 قتيلا.

في السياق، قالت مديرة منظمة العفو الدولية لمنطقة آسيا المحيط الهادئ إيزابيل أرادون في بيان إن "عدم القدرة على إحالة المذنبين إلى القضاء يوجه رسالة بأنهم يمكنهم مواصلة ارتكاب هذه الأعمال الشنيعة دون مواجهة أي عقاب".

وتواصلت الثلاثاء عدة اعتصامات كانت بدأت الاثنين بعد الهجوم، في عدة مدن باكستانية، لا سيما في روالبيندي (وسط) وكراتشي (جنوب) التي تشهد أعمال عنف، حيث سقط خمسة قتلى ليل الاثنين بينهم ثلاثة في هجمات طائفية بحسب السلطات المحلية.

المصدر : وكالات