باروسو استقبل أمس في بروكسل رئيس الوزراء المالي ديانغو سيسوكو (الفرنسية)
أعلن الاتحاد الأوروبي تنظيم مؤتمر دولي في مايو/أيار المقبل للمساعدة على إعادة إعمار مالي. يأتي ذلك بينما اشترطت الولايات المتحدة عودة الديمقراطية إلى البلاد من أجل استئناف مساعداتها للجيش المالي.

وقال رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو للصحفيين بعد اجتماعه أمس الاثنين مع رئيس وزراء المالي ديانغو سيسوكو في بروكسل، "أبلغت رئيس الوزراء اليوم بتعهد أوروبا بتنظيم مؤتمر دولي للمانحين منتصف مايو/أيار للمساعدة في إعادة إعمار مالي.. هذا مظهر آخر لالتزامنا واهتمامنا بالاستقرار والوحدة والديمقراطية والتنمية في مالي".

وكان الاتحاد الأوروبي قد أفرج عن دفعة أولى من معونات تنمية مجمدة قيمتها 250 مليون يورو (334 مليون دولار) لمالي خلال الأسبوع الماضي. وجمدت تلك المعونات منذ الانقلاب الذي شهدته مالي في مارس/آذار 2012.

وكشف رئيس اللجنة العسكرية التابعة للاتحاد الجنرال باتريك دوروزيي أن نحو خمسمائة جندي أوروبي سيُنشرون في مالي من أجل تدريب ومساعدة القوات المالية، وذلك في إطار بعثة عسكرية تبلغ تكلفتها 16 مليون دولار وتمتد لـ15 شهرا.

وتقود فرنسا بعثة التدريب العسكرية التابعة للاتحاد، ولكن دوروزيي أشار إلى أن مهمة التدريب منفصلة تماما عن العملية العسكرية التي تقودها فرنسا لاستعادة السيطرة على شمال البلاد من الجماعات المسلحة.

ومن المقرر أن تبدأ عملية التدريب اعتبارا من أول أبريل/نيسان القادم بمشاركة أربع كتائب مالية. وسيتضمن البرنامج -إضافة إلى التدرب على التكتيكات العسكرية- تدريبات على قضايا أخرى مثل طاعة الأوامر واحترامها واحترام حقوق الإنسان.

كونز أكد أن المساعدات الأميركية
ستلبي الاحتياجات الحالية (رويترز)

شرط أميركي
من جانب آخر اشترط السيناتور الأميركي كريس كونز عودة كاملة للديمقراطية في مالي عبر تنظيم انتخابات ناجحة، لاستئناف الولايات المتحدة مساعداتها المباشرة لجيش مالي.

وقاد كونز الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية الخاصة بأفريقيا في مجلس الشيوخ الأميركي، أول وفد من الكونغرس يزور مالي منذ أن دفعت فرنسا بقواتها العسكرية الشهر الماضي لاستعادة السيطرة على شمال البلاد.

وقدمت الولايات المتحدة في إطار تلك العملية مساعدات في مجال النقل الجوي وإعادة التزود بالوقود، إضافة إلى معلومات مخابراتية، ورفضت إرسال قوات تشارك في المعارك على الأرض.

وقال كونز إن القادة الفرنسيين والأفارقة سعداء بما تقدمه واشنطن، وأقر بأنهم ينتظرون المزيد، وأوضح أن القانون الأميركي يحظر تقديم مساعدات عسكرية مباشرة للقوات المسلحة في مالي بسبب الانقلاب العسكري الذي أطاح بحكومة منتخبة، وأضاف "بعد استعادة الديمقراطية بشكل كامل أعتقد أنه سيكون من المرجح أن نجدد دعمنا المباشر للجيش في مالي".

وصرح السيناتور الديمقراطي الذي أجرى محادثات مع الرئيس ديونوكوندا تراوري بأن بلاده تفضل انتخابات شاملة تشارك فيها كل الأطياف.

وقبل الانقلاب العسكري كانت المساعدات الأميركية تتألف بشكل أساسي من مهام تدريب وتوفير معدات، ولفت السيناتور إلى أن تلك المساعدات "ستستأنف بشكل يلبي الحاجات الحالية، فالأولويات ستكون قد تغيرت كثيرا".

وفي سياق متصل استأنفت فرنسا أمس رسميا تعاونها مع مالي بعدما علقته في أعقاب الانقلاب، وقال وزير التنمية الفرنسي باسكال كانفان إن زيارته التي يقوم بها إلى مالي والمتضمنة لقاء مع رئيسها اليوم، تهدف إلى تقييم الحاجات الأولية لدى السلطات المالية.

وأوضح أن فرنسا "جمدت 150 مليون يورو (200 مليون دولار)" بسبب الأحداث في مالي، وسيستخدم هذا المبلغ من أجل "تمويل مشاريع قديمة وكذلك من أجل وضع مشاريع جديدة لأن الوضع تغير".

المصدر : وكالات