رافائيل كوريا (يسار) يلوح لأنصاره من شرفة القصر الرئاسي في كيتو (الفرنسية)
أعلن الرئيس الإكوادوري الاشتراكي رافائيل كوريا المنتهية ولايته فوزه في انتخابات الرئاسة التي جرت أمس الأحد على أقرب منافسيه خوليرمو لاسو، وحصوله على فترة رئاسية جديدة مدتها أربع سنوات.

وقال كوريا، وهو أحد أبرز قادة اليسار في أميركا اللاتينية، "شكرا على هذه الثقة. لن نخذلكم أبدا، هذا الفوز هو لكم"، وأضاف في كلمته من على شرفة القصر الرئاسي في العاصمة كيتو وسط عشرات الآلاف من أنصاره، "لا أحد يوقف هذه الثورة. إننا نصنع التاريخ".

وتابع كوريا الموجود في الحكم منذ 2007 على رأس هذا البلد الذي يعد 15 مليون نسمة، "القوى الاستعمارية لم تعد مسؤولة بعد الآن، وبإمكانكم التأكد من أن الإكوادوريين هم المسؤولون في هذه الثورة".

وبعد فرز 36% من أصوات الناخبين حصل كوريا على أكثر من 56%  مقابل 24%  للاسو، وذلك بعد أن أظهر استطلاع لآراء الناخبين أن 61% من الأصوات ذهبت لكوريا مقابل 21% لأقرب منافسيه المصرفي السابق جييرمو لاسو، وأظهر استطلاع آخر تفوق كوريا بـ59% مقابل 20%  للاسو.

وللفوز من الدورة الأولى، يكفي كوريا الحصول على أكثرية الأصوات، أو حتى على 40% من الأصوات مع تقدم بعشر نقاط على الأقل على أقرب منافسيه.

وكان الإكوادوريون مدعوون للتصويت لاختيار ممثليهم في البرلمان وانتخاب رئيسهم، وهو استحقاق كان الرئيس المنتهية ولايته الأوفر حظا للفوز به.

ويريد كوريا -وهو اقتصادي تدرب في أميركا- مواصلة تعزيز دور الدولة في اقتصاد الإكوادور وتعزيز كتلة "ألبا" اليسارية لدول أميركا اللاتينية التي تعارض صراحة الولايات المتحدة.

وهو الرئيس الوحيد في الإكوادور الذي أكمل فترته في الرئاسية خلال الـ20 عاما الماضية، وهو يشعر بإعجاب لتحقيق الاستقرار السياسي في بلد كان الزعماء يُخلعون فيه غالبا إما باحتجاجات عنيفة في الشوارع أو بانقلابات عسكرية.

أما زعماء المعارضة في بلاده فيقولون إن كوريا في طريقه لأن يصبح دكتاتورا يسحق حرية التعبير من خلال المواجهات العدائية مع وسائل الإعلام، ويكبت المشروعات الحرة من خلال الضرائب الباهظة والتغييرات التنظيمية المستمرة.

المصدر : وكالات