ملصقات انتخابية لأحد المرشحين على سيارات بالعاصمة يريفان (الفرنسية)
بدأت اليوم في أرمينيا الانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها سبعة مرشحين في مقدمتهم الرئيس المنتهية ولايته سرج سركيسيان الذي يبدو الأوفر حظا للفوز بولاية ثانية مدتها خمس سنوات.

ودعي نحو 2.5 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات التي يشرف عليها أكثر من 600 مراقب دولي. ومن المتوقع أن تبدأ النتائج الأولية في الظهور بعد بضع ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع على أن تعلن النتيجة الرسمية الثامنة مساء غد الثلاثاء.

وتعهد سركيسيان بانتخابات حرة، وقال "نحتاج إلى انتخابات حرة ونزيهة كما نحتاج إلى الأوكسجين. ولدينا اليوم كل الوسائل لتنظيم أفضل انتخابات ممكنة".

ويرجح فوز سركيسيان (59 عاما) المرشح لولاية ثانية في مواجهة ستة منافسين، ويشير استطلاع للرأي أجراه معهد غالوب إلى فوزه بـ68% من الأصوات مقابل 24% لخصمه الرئيسي وزير الخارجية السابق رافي هوفانيسيان (54 عاما).

ورفضت ثلاثة من كبرى أحزاب المعارضة المشاركة في هذه الانتخابات، على الرغم من أنها تشغل 48 من 131 مقعدا في البرلمان، وهي حزب "أرمينيا المزدهرة" برئاسة غاكيك تساروكيان، وحركة "المؤتمر الوطني الأرمني" بزعامة الرئيس السابق ليفون تير بتروسيان، و"الاتحاد الثوري الأرمني" بقيادة داشناكتوشيان (قومي).

تشكل الانتخابات اختبارا للديمقراطية في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة بعد الصدامات الدامية التي وقعت خلال انتخابات 2008 حين احتجت المعارضة على فوز سركيسيان

مخاوف
وتأمل السلطات أن تجري الانتخابات من دون أي حوادث حتى تتمكن من تحسين حظوظها في اندماج هذا البلد الصغير من جنوب القوقاز البالغ عدد سكانه ثلاثة ملايين نسمة ولا يملك محروقات مثل جيرانه.

وستشكل الانتخابات اختبارا للديمقراطية في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة بعد الصدامات الدامية التي وقعت خلال انتخابات 2008 حين احتجت المعارضة على فوز سركيسيان في مظاهرات تحولت إلى مواجهات بعد تدخل الشرطة وأسفرت عن عشرة قتلى.

وفي 2012، وجهت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا انتقادات للانتخابات النيابية التي فاز فيها الحزب الجمهوري بزعامة سركيسيان "بسبب انعدام الديمقراطية".

وتلطخت نهاية الحملة الانتخابية بهجوم على مرشح هو باروير هايريكيان (63 عاما) الذي أصيب بجروح في كتفه لدى إطلاق الرصاص عليه يوم 31 يناير/كانون الثاني.

وقد طالب هذا المنشق السوفياتي السابق الذي أطلقت عليه النار في وسط العاصمة يريفان بتأجيل الانتخابات الرئاسية ثم سحب طلبه في آخر لحظة.
 
وهيمنت على الحملة الانتخابية المشكلات الاقتصادية التي يعاني منها هذا البلد في ظل نسبة بطالة مرتفعة وتفشي الفساد. وبحسب البنك الدولي، فإن 36% من الأرمن يعيشون دون عتبة الفقر. وخلال العقدين الماضيين غادر حوالي مليون أرمني البلاد هربا من البطالة وبحثا عن مستقبل أفضل في الخارج.

وما يزيد من حدة هذه المشكلات الاقتصادية مشكلة إغلاق الحدود مع أذربيجان وتركيا بسبب خلاف جغرافي. وتتنازع أذربيجان وأرمينيا منذ مواجهة مسلحة لدى سقوط الاتحاد السوفياتي، السيطرة على ناغورني قره باغ، وغالبا ما يسفر تبادل لإطلاق النار عن قتلى مما يؤدي إلى استئناف المواجهات.

من جهة أخرى، تختلف تركيا -حليفة أذربيجان التي يتحدث سكانها اللغة التركية- وأرمينيا بشأن مسألة الإبادة الأرمنية إبان الإمبراطورية العثمانية (1915-1917).

المصدر : وكالات