أفيغدور ليبرمان يتحدث لأعضاء حزبه "إسرائيل بيتنا" في 2011 بالقدس المحتلة (الأوروبية)

يحاكم وزير خارجية إسرائيل السابق، أفيغدور ليبرمان -وهو أهم حلفاء رئس الوزراء بنيامين نتنياهو- اليوم الأحد بتهم تتعلق بخيانة الأمانة والفساد، في قضية قد تصل عقوبتها السجن ثلاث سنوات، وفق ما ينص القانون الإسرائيلي.

وتتعلق القضية التي يحاكم فيها لبيرمان من طرف محكمة الصلح بترقية سفير إسرائيل السابق في روسيا البيضاء زئيف بن أرييه في ديسمبر/كانون الأول 2009، والذي كان زوده بمعلومات سرية عن تحقيق للشرطة ضده في هذا البلد بناء على طلب القضاء الإسرائيلي.

وكانت النيابة العامة قد شطبت التهم الكبيرة الموجهة لليبرمان -وهو رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"-وأبقت على هذه التهم التي وصفها المراقبون بالبسيطة.

وتوقعت الإذاعة الإسرائيلية أن ينكر ليبرمان (58 عاما) التهم المنسوبة إليه، وأن يطلب من المحكمة تسريع الإجراءات القضائية أملا في طي الملف حتى يتمكن من شغل منصب وزاري في الحكومة الإسرائيلية المقبلة.  

وكشف ليبرمان في وقت سابق أن رئيس الوزراء الحالي المتحالف معه وعده بالاحتفاظ بحقيبة وزارة الخارجية له بانتظار انتهاء محاكمته.

وأكد وزير الخارجية السابق مؤخرا أنه واثق من تبرئته من التهم، وأعرب عن أمله في أن تتضح القضية بسرعة أمام المحكمة، وأشار إلى أن بن أرييه سلمه فعلا رسالة تتضمن وثائق سرية عن هذا التحقيق، لكنه أضاف قائلا: "قرأت الرسالة وقلت له كفى حماقات ثم ألقيت الرسالة في المرحاض".

وقد اعترف داني أيالون -نائب وزير الخارجية السابق، والذي سيكون شاهد الإثبات الرئيسي- بأن ليبرمان مارس ضغوطا قاسية عليه لإجباره على الموافقة على "تعيينات وترقيات" غير مناسبة في وزارة الخارجية.

لكن الدفاع يقول إن أيالون يملك كل الأسباب للانتقام من ليبرمان الذي استبعده من لائحة مرشحي نواب "إسرائيل بيتنا" في انتخابات 22 يناير/كانون الثاني.

وينص القانون الإسرائيلي على عقوبة السجن لثلاث سنوات على جنح الاحتيال واستغلال الثقة.

وفي حال حكمت المحكمة الإسرائيلية على ليبرمان بالسجن لأكثر من ثلاثة أشهر أو بالأشغال العامة -وفق المعلق القانوني للإذاعة العامة موشي نيغبي- فلن يتمكن وزير الخارجية السابق من أن يصبح نائبا لمدة سبع سنوات، ما يعني "نهاية عمله السياسي".

ويذكر أن لبيرمان المعروف بمواقفه اليمينية المتطرفة، استقال من منصبه في ديسمبر/كانون الأول الماضي على أمل أن تتم محاكمته بسرعة ويعود إلى الحكومة بعد الانتخابات التشريعية التي أجريت في 22 يناير/كانون الثاني.

وحصلت اللائحة المشتركة بين حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو و"إسرائيل بيتنا"، على أكبر عدد من النواب في البرلمان بـ31 مقعدا، ويغذي ليبرمان طموح العودة إلى الحكومة ليصبح يوما زعيما لليمين الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات