الكونغو تعيش صراعا مسلحا منذ عقدين (الفرنسية)

أكدت الأمم المتحدة أنه سيتم توقيع اتفاق السلام الذي يهدف إلى إنهاء عقدين من الصراع في شرق الكونغو الديمقراطية يوم 24 فبراير/شباط الجاري في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وتوسطت الأمم المتحدة للتوصل إلى الاتفاق الذي فشل زعماء أفارقة في توقيعه الشهر الماضي جراء مخاوف لدى بعض الدول تجاه الجهة التي ستخول بإدارة القوة الإقليمية الجديدة التي ستنتشر في شرق الكونغو للتعامل مع الجماعات المسلحة التي تنشط في المنطقة التي يمزقها الصراع.

لواء التدخل
وسيتم ضم القوة الجديدة التي ستعرف باسم "لواء التدخل" إلى قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والموجودة حاليا في الكونغو الديمقراطية.

وقال مارتن نسيركي المتحدث باسم الأمين العام الأممي إن بان كي مون أرسل دعوات يوم الجمعة لحضور مراسم التوقيع على اتفاق السلام يوم 24 فبراير/شباط الجاري، ويعتزم السفر إلى إثيوبيا لحضور المناسبة شخصيا.

وأضاف نسيركي أن "جميع الرؤساء المدعوين أبدوا استعدادهم للحضور أو إيفاد مسؤول كبير للتوقيع".

وقال أوليفيي ندوهانجيرهي نائب سفير رواندا لدى الأمم المتحدة عبر حسابه على تويتر "إن الاتحاد الأفريقي والمؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات العظمى ومجموعة تنمية دول جنوب القارة الأفريقية (سادك) إضافة إلى عشرة رؤساء دول في المنطقة، سيحضرون مراسم التوقيع".

قوات "لواء التدخل" ستنضم إلى قوات الأمم المتحدة
في الكونغو الديمقراطية (الجزيرة)

وكان مبعوثون قالوا إن أحد أهم أسباب عدم توقيع الاتفاق في يناير/كانون الثاني الماضي كان أن ثلاثا من الدول الأعضاء في مجموعة تنمية دول جنوب القارة الأفريقية المؤلفة من 15 عضوا -وهي جنوب أفريقيا وتنزانيا وموزمبيق- لم تتوفر لديها معلومات كافية عن "لواء التدخل".

ويشير مسؤولون أمميون إلى أن تشكيل لواء تدخل داخل إطار بعثة حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية أمر جديد بالنسبة لها، ويقول دبلوماسيو ومسؤولو الأمم المتحدة إن بعثات تعزيز السلام تسمح باستخدام القوة في المواقف القتالية الخطيرة، في حين أن عمليات حفظ السلام تهدف إلى دعم ومراقبة اتفاقيات الهدنة القائمة بالفعل.

ويقول مبعوثون إنه ستكون هناك حاجة إلى قرار جديد من مجلس الأمن الدولي للموافقة على "لواء التدخل"، ومن المرجح أن يحظى بتأييد المجلس.

استخدام الطائرات بلا طيار سيكون أمرا جديدا على الأمم المتحدة

طائرات بلا طيار
وقال إيرفي لادسو وكيل الأمين العام الأممي لعمليات حفظ السلام إنه إذا أقر مجلس الأمن "لواء التدخل" فسيكون متمركزا على ثلاثة محاور للحيلولة دون امتداد نفوذ الجماعات المسلحة في شرق الكونغو، كما سيعمل على تحييدها ونزع سلاحها.

وسيزود "لواء التدخل" بطائرات مراقبة بلا طيار لتعقب المليشيات المسلحة التي يصعب رصدها في أراضي شرق الكونغو الشاسعة.

وأكد لادسو أن الطائرات بلا طيار ستكون مزودة بعنصر للردع لأن المتمردين سيدركون أنهم مراقبون.

ويقول مسؤولون أمميون إن استخدام هذه الطائرات سيكون أمرا جديدا أيضا على الأمم المتحدة.

وكان رئيس وزراء الكونغو الديمقراطية قال يوم الخميس إن الطائرات بلا طيار يمكن أن تنشر بحلول يونيو/حزيران المقبل على أقرب تقدير.

المصدر : رويترز