خامنئي: لا نطور أسلحة نووية لأسباب دينية وليس بسبب ضغوط خارجية (الفرنسية)

قال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي إن بلاده لا تريد امتلاك أسلحة نووية، "لكن إذا رغبت في ذلك فلا يمكن لأي قوة في العالم أن تمنعها". ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن خامنئي قوله "نعتقد أنه ينبغي التخلص من الأسلحة النووية، ولا نرغب في صنع أسلحة نووية".

كما قال خامنئي في لقاء تلفزيوني إن إيران لا تطور أسلحة نووية "ليس بسبب الضغط من الخارج ولكن بسبب قناعة دينية". وقال لدى استقباله وفدا من أبناء مدينة تبريز إن "الإدارة الأميركية تتوقع أن تخضع الشعوب أمام غطرستها وخطاباتها غير المنطقية، ولكن الشعب الإيراني المقتدر الذي يتحلى بالمنطق لن يستسلم لتلك الغطرسة".

وأشار المرشد الأعلى للثورة الإيرانية إلى أن الولايات المتحدة اليوم ترفع لواء رعاية حقوق الإنسان، "بينما هي المنتهك الرئيسي لحقوق الإنسان في مختلف البلدان".

وكان خامنئي أصدر العام الماضي فتوى تحرم إنتاج واستخدام أسلحة الدمار الشامل، حيث أعلنت الحكومة الإيرانية أن هذه الفتوى ملزمة لها، وأعلنت استعدادها لتسجيلها في الأمم المتحدة كوثيقة رسمية.

مفاوضات كزاخستان
جاء ذلك بينما تقرر أن تعقد مجموعة 5+1، والتي تضم: الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) مع ألمانيا، محادثات مع إيران في كزاخستان في 26 فبراير/شباط الحالي بشأن خلاف مستمر منذ نحو عقد من الزمن تسبب بالفعل في فرض أربع جولات من عقوبات الأمم المتحدة على إيران.

وقد كشف مسؤولون غربيون النقاب في وقت سابق عن عرض من القوى الكبرى لتخفيف القيود التي تمنع الاتجار بالذهب والمعادن النفيسة الأخرى مع إيران، في مقابل خطوات من جانب طهران لإغلاق منشأة "فوردو" لتخصيب اليورانيوم التي تم توسيعها مؤخرا.

أحمدي نجاد تمسك بحق بلاده في النووي (الأوروبية-أرشيف)

ونقلت رويترز عن المسؤولين أن العرض سيُقدم إلى إيران في محادثات كزاخستان، وأقروا بأنه ينطوي على تحديث طفيف للمقترحات التي عرضتها القوى الكبرى الست في مباحثات مع طهران العام الماضي.

كما يشير المسؤولون الغربيون، الذين طلبوا ألا تنشر أسماؤهم، إلى التشكك في أن تكون إيران مستعدة لإبرام اتفاق قبل انتخاباتها الرئاسية يوم 14 يونيو/حزيران المقبل.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة قد فشلت في التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي، وذلك خلال محادثات في طهران الأسبوع الماضي.

وأوضح هيرمان ناكيرتس نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية للصحفيين لدى عودته هو وفريقه إلى فيينا قادما من طهران، أن الجانبين لم يتفقا على وثيقة تتعلق باحتمال وجود بعد عسكري للبرنامج النووي الإيراني.

على الجانب الآخر، تحدثت إيران عن تسوية "بعض الخلافات" مع فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المحادثات التي أجراها الجانبان في طهران.

كما قال مندوب إيران لدى الوكالة علي أصغر سلطانية إنه جرى التوصل لاتفاقيات بشأن بعض الإجراءات، مشيرا إلى أنه تقرر أن يقيم الطرفان المقترحات الجديدة ويعرضا وجهتي نظريهما في الاجتماع المقبل. ولم يفصح سلطانية عن مزيد من التفاصيل بشأن ما اتفق عليه الطرفان على وجه الدقة أو موعد الاجتماع المقبل بينهما.

يشار إلى أن الخلافات تتعلق بطلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاطلاع على وثائق حول البرنامج النووي الإيراني، ومقابلة مسؤولين نوويين إيرانيين، وزيارة مواقع نووية وخاصة قاعدة بارشين العسكرية. ولم يتضح هل وافقت إيران على طلب الوكالة أم لا؟

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد قال في وقت سابق إنه يمكن أن يعطي مفتشي الوكالة تصريحا بدخول قاعدة بارشين إذا ما تم الاعتراف بحق طهران في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقال أحمدي نجاد في تصريحات صحفية "علاوة على ذلك، أصبح لدينا دولة تمتلك تكنولوجيا نووية، ولا تراجع عنها".

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيرته في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قد حثوا إيران أمس الأول على بذل جهود بشأن برنامجها النووي خلال المفاوضات المقبلة.

المصدر : وكالات