متمردون من سيليكا بعد سيطرتهم في وقت سابق على منطقة تبعد 75 كلم من العاصمة بانغي (الفرنسية-أرشيف)
حذرت الأمم المتحدة من حدوث أزمة غذائية في جمهورية أفريقيا الوسطى بسبب الاضطرابات السياسية والأمنية بالبلاد إثر التمرد الذي سيطر على العديد من البلدات وهدد العاصمة بانغي.
 
وذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن أسعار السلع الأساسية مثل الذرة ارتفعت بشكل كبير بفعل عرقلة حركة التجارة في مناطق يسيطر عليها تحالف المتمردين "سيليكا" وسط البلاد مما أدى لتضرر نحو ثمانمائة ألف شخص.
 
وأضاف البرنامج أن المخزونات من الغذاء نفدت بسبب عمليات نهب واسعة النطاق وعدم توفر الأمن للمزارعين.

ووفق المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة فإنه منذ ديسمبر/كانون الأول فر نحو 13 ألف شخص من البلاد إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة.
 
وقال المتحدث باسم المفوضية سيمبليس كباندجي في كينشاسا إن معظم اللاجئين في الكونغو أبلغوهم أن مسلحين هددوهم بالقتل ونهبوا منازلهم ومتاجرهم.

وكان متمردو تحالف سيليكا قد شنوا هجوما على القوات الحكومية في ديسمبر/كانون الأول الماضي وسيطروا على العديد من البلدات وتقدموا نحو العاصمة بانغي.

ووقع المتمردون اتفاقا لوقف إطلاق النار مع الحكومة في 11 يناير/كانون الثاني، وشكل الطرفان حكومة وحدة وطنية أوائل الشهر الجاري غير أن الوضع ما زال مضطربا.

وقال برنامج الأغذية إنه يجب ضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي يسيطر عليها المتمردون، مضيفا أن المزارعين في الجزء الشمالي من هذه المنطقة محرومون من مصدر دخلهم الرئيسي لعدم قدرتهم على نقل محصولهم من القطن إلى السوق.

واستنادا إلى تقييم للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية فإن هذه المناطق ستشهد نقصا في المواد الغذائية في موسم الأمطار في الفترة من مايو/أيار وحتى سبتمبر/أيلول.

وبدأ ائتلاف سيليكا -الذي يضم خمسة فصائل- تمرده في أوائل ديسمبر/كانون الأول متهما الرئيس فرانسوا بوزيز بنقض اتفاق سلام أبرم في عام 2007 يفترض أن يوفر فرص عمل وأموالا للمتمردين.

المصدر : وكالات