أوباما تعهد بالعمل على إيجاد رد مناسب في مجلس الأمن على تجربة كوريا الشمالية (الفرنسية-أرشيف)

جدد الرئيس الأميركي باراك أوباما التزام بلاده بالدفاع عن اليابان ولو عبر إنشاء "مظلة نووية" أميركية، وذلك بعد التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية الثلاثاء الماضي. يأتي هذا فيما توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالتفجير.

وقال بيان صادر عن البيت الأبيض إن أوباما تطرق خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى التجربة النووية الكورية الشمالية والرد المناسب الذي يمكن أن يقدماه "على هذا الانتهاك الاستفزازي للالتزامات الدولية لكوريا الشمالية".

وأضاف البيان أن أوباما وآبي "تعهدا أيضا بالعمل بشكل وثيق من أجل إيجاد رد مناسب في مجلس الأمن الدولي" تجاه التجربة التي أثارت موجة من الإدانات، قادتها دعوات الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات دولية جديدة ضد بيونغ يانغ.

الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن دانت التجربة النووية (الجزيرة)

وتعد اليابان وكوريا الجنوبية أقرب جارين لكوريا الشمالية والأكثر تهديدا من قبل نظام بيونغ يانغ، الذي قال إن التفجير الذي جرى في موقع تحت الأرض جاء ردا على "عداء" الولايات المتحدة، وحذرت من أنها يمكن أن تقوم بعمل أقوى.

وقدرت سيول قوة الانفجار بما بين 6 و7 كيلوطن، مقابل كيلوطن واحد لتجربة العام 2006 وما بين 2 و5 كيلوطن لتجربة العام 2009.

ويعتقد خبراء في التفجيرات النووية أن التجربة الأخيرة "عالية المستوى" مقارنة بالتجربتين السابقتين، وربما استخدمت كوريا الشمالية هذه المرة قنبلة مصنوعة من اليورانيوم وأخرى من البلوتونيوم، فيما كانت سابقا تستخدم البلوتونيوم في قنابلها.

ردود فعل
وتوالت ردود الفعل الدولية المنددة بالتجربة الكورية الشمالية، حيث دان مجلس الأمن "بقوة" التفجير وذلك بعد عقده محادثات طارئة حول أزمة الانتشار النووي الجديدة، واستدعت الصين سفير بيونغ يانغ في بكين لتقديم احتجاج له.

وفي أستراليا أعلن وزير الخارجية بوب كار اليوم الخميس أن بلاده لن تستقبل وفدا دبلوماسيا من كوريا الشمالية كان يسعى لفتح سفارة في العاصمة كانبيرا، وذلك بسبب التجربة النووية.

وكان من المقرر أن يصل مسؤولون من كوريا الشمالية إلى العاصمة الأسترالية مطلع الأسبوع القادم للبحث عن موقع مناسب للسفارة التي اضطرت بيونغ يانغ إلى إغلاقها عام 2008 بسبب ضائقتها المالية وارتفاع التكاليف.

وقال بوب كار للجنة مراقبة في البرلمان الأسترالي "في لفتة من جانبنا أرجأنا وصول الدبلوماسيين الكوريين الشماليين إلى أستراليا بعد هذا التفجير"، غير أنه أوضح أن بلاده ما زالت ستسمح بوجود دبلوماسي لكوريا الشمالية في كانبيرا.

سول كشفت عن صاروخ قالت إنه يمكنه ضرب مقر قادة كوريا الشمالية (الأوروبية)

وأستراليا الحليف الوثيق للولايات المتحدة هي واحدة من دول غربية قليلة لها روابط دبلوماسية مع كوريا الشمالية التي فتحت سفارة لها في كانبيرا عام 2002، لكن أستراليا التي تشغل الآن مقعدا غير دائم في مجلس الأمن انتقدت بشدة التجارب النووية وساهمت في دفع المطالب الدولية بفرض عقوبات أشد على كوريا الشمالية.

وفي سول كشفت كوريا الجنوبية النقاب اليوم الخميس عن صاروخ كروز قالت إنه يمكنه ضرب مقر قادة كوريا الشمالية. وامتنع مسؤولون كوريون جنوبيون عن الإفصاح عن مدى الصاروخ، لكنهم قالوا إنه يمكنه إصابة أهداف في أي مكان في كوريا الشمالية.

ونشرت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية لقطات مصورة لصواريخ أثناء إطلاقها من مدمرات وغواصات لتصيب أهدافا وهمية.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع كيم مين سيوك للصحفيين "صاروخ كروز الذي كشف النقاب عنه اليوم هو سلاح موجه بدقة يمكنه تحديد وإصابة نافذة مكتب قادة كوريا الشمالية".

وما زالت الكوريتان في حالة حرب من الناحية النظرية لأن الحرب الكورية التي استمرت من 1950 إلى 1953 انتهت بهدنة لم تتوج قط بمعاهدة سلام.

المصدر : وكالات