وفد من الوكالة الذرية زار إيران في يناير/كانون الأول الماضي (رويترز-أرشيف)

يقوم وفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة إيران الأربعاء القادم في محاولة للوصول إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، في وقت حذر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن طهران تقترب من تجاوز "الخط الأحمر" في برنامجها النووي تمهيدا للوصول إلى سلاح نووي.

ويعد هذا اللقاء الذي سيعقد في طهران اعتبارا من الأربعاء القادم، الثامن من نوعه خلال سنة. ويترأس وفد الوكالة التي يقع مقرها في فيينا، مجددا رئيس المفتشين هرمان ناكيرتس.

وقال دبلوماسي غربي -رفض كشف اسمه- إنه "لم يتم حل أي من نقاط الخلاف كما يبدو"، واصفا الآمال باحتمال التوصل إلى اتفاق بأنها "ضئيلة".

وكانت المحادثات قد بدأت في نهاية يناير/كانون الثاني 2012 بعد شهرين ونصف على نشر الوكالة تقريرا صارما قالت فيها إن إيران عملت على صنع قنبلة ذرية قبل العام 2003، وهو ما رفضته طهران.

وتريد الوكالة الذرية التوصل إلى اتفاق يتيح لها الوصول بشكل أوسع إلى مواقع أو أفراد أو وثائق تتيح مساعدتها على توضيح كل النقاط التي أثارها هذا التقرير.

ووضعت الوكالة لائحة من العناصر التي تدعم شبهاتها مثل العثور على حاوية في قاعدة بارتشين العسكرية قرب طهران قد تكون استخدمت لتجارب انفجارات ذات طبيعة نووية.
من زيارة سابقة للرئيس الإيراني أحمدي نجاد لموقع نطنز (الأوروبية-أرشيف)

وتصر الوكالة على زيارة موقع بارتشين حيث تشتبه في أن إيران محت أي أثر لتجارب الانفجارات منذ سنة.

في المقابل قال المندوب الإيراني لدى الوكالة الذرية علي أصغر سلطانية كما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، إن "هذه المفاوضات يجب أن تجري بشكل محدد جدا لأنه (بالنسبة لوضع بارتشين) ندخل في مجال الأمن" القومي.

وفي حال عدم إحراز تقدم فإن إيران تعرض نفسها لمخاطر صدور قرار خلال اجتماع مجلس حكام الوكالة الذرية مطلع مارس/آذار المقبل يطلب إحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي الذي يمكن حينها أن يقرر فرض عقوبات جديدة على طهران.

وكان مجلس الأمن قد أصدر ستة قرارات على إيران بسبب برنامجها النووي، بينها أربعة قرارات أرفقت بعقوبات.

وسيزيد أي فشل جديد في المحادثات بين الوكالة الذرية وإيران من أجواء التشاؤم قبل الاستئناف المرتقب يوم 26 فبراير/شباط الجاري في كزاخستان للمفاوضات الدبلوماسية مع القوى الكبرى والمتوقفة منذ ثمانية أشهر.

وتطالب إيران بتخفيف العقوبات مقابل أي خفض لأنشطة تخصيب اليورانيوم، وهو الطلب الذي رفضته مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا).

وتخشى القوى الست أن تكون إيران تسعى لتخصيب اليورانيوم بمستويات تصل إلى 90% اللازمة لصنع قنبلة ذرية، وهو ما تنفيه طهران.

نتنياهو: برنامج الأسلحة النووية الإيراني مستمر بلا هوادة (الفرنسية)

فبعدما أنهت تجهيز موقع فوردو (وسط البلاد) تحت الأرض المثير للجدل والذي جعلته مركزا لتخصيب اليورانيوم بنسب تصل إلى 20%، أبلغت إيران الوكالة بأنها نصبت أجهزة طرد مركزية أكثر تطورا في موقع نطنز مخصصة لتخصيب اليورانيوم بنسب 5% من أجل إنتاج الكهرباء.

تحذير إسرائيلي
في هذا السياق قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الاثنين إن إيران تقترب من تجاوز "الخط الأحمر" في برنامجها النووي الذي ستتمكن بعده من بناء سلاح نووي، إلا أنها لم تصل بعد إلى هذه المرحلة.

وأضاف نتنياهو أمام مسؤولين يهود أميركيين يزورون إسرائيل وفق بيان لمكتبه، أن "الإيرانيين باتوا أكثر قربا من الخط الأحمر"، مشيرا إلى أنهم "لم يتجاوزوا (هذا الخط) لكنهم يقلصون الوقت الذي يحتاجونه لتحقيق ذلك".

وأوضح أن أجهزة الطرد المركزي الجديدة التي تركّبها إيران لبرنامجها لتخصيب اليورانيوم قد تختصر بنسبة الثلث الفترة الزمنية التي تحتاج إليها لصنع قنبلة نووية.

وقال نتنياهو إن "برنامج الأسلحة النووية الإيراني مستمر بلا هوادة.. لقد وضعتُ خطا في الأمم المتحدة آخر مرة كنت هناك".

وأضاف قائلا "لم يعبروا هذا الخط، لكن ما يفعلونه هو تقصير الوقت الذي يحتاجون إليه لعبور ذلك الخط، والطريقة التي يفعلون بها ذلك هي وضع أجهزة جديدة للطرد المركزي أكثر سرعة تقلل الوقت بمقدار الثلث".

المصدر : وكالات