مسؤول بإدارة الأرصاد في كوريا الجنوبية يبيّن بؤرة الزلزال الناتج عن تجربة كوريا الشمالية النووية (الفرنسية)

لوحت كوريا الشمالية بإجراءات أقوى إذا فُرضت عليها عقوبات جديدة، بعد التجربة النووية التي قامت بها اليوم الثلاثاء وأثارت تنديدا دوليا.

وقالت وزارتا الدفاع والخارجية في كوريا الشمالية في بيان إن التجربة النووية الجديدة -وهي الثالثة بعد تجربتين عامي 2006 و2009- "كانت مجرد أول رد نتخذه بأقصى قدر من ضبط النفس".

وأضاف البيان "إذا واصلت الولايات المتحدة التصرف بعداء وتسببت في تعقد الوضع, فسنضطر لاتخاذ ردود أقوى مرة ثانية وثالثة بخطوات متلاحقة".

وقالت بيونغ يانغ إن التجربة النووية الثالثة -وهي الأولى في عهد الزعيم الحالي كيم جونغ أون- كانت ناجحة. وأضافت أنها كانت أقوى من التجربتين الماضيتين وإن استُخدمت فيها قنبلة أقل حجما.

وفي الوقت نفسه, قال جون يونغ ريونغ الأمين الأول لبعثة كوريا الشمالية في مؤتمر حول السلاح بجنيف، إن بلاده لن تذعن لأي قرارات تتعلق بنزع أسلحتها بسبب السياسة الأميركية "العدائية" تجاهها.

وكانت بيونغ يانغ قد أجرت تجربتين صاروخيتين في الشهور القليلة الماضية, وتتوقع وكالة المخابرات الكورية الجنوبية أن تقوم بتجربة أخرى في الأيام القليلة القادمة.

مجلس الأمن
وجاء تحذير بيونغ يانغ قبل ساعات من اجتماع لمجلس الأمن تأمل القوى الغربية أن يفضي إلى تشديد العقوبات على كوريا الشمالية لحملها على وقف برنامجها النووي.

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون قالا في وقت سابق اليوم، إن بلديهما سيدعمان ردا قويا على التجربة النووية الجديدة.

تلفزيون كوريا الشمالية
أثناء
الإعلان عن التجربة (الفرنسية)

كما أن الرئيس الأميركي باراك أوباما دعا إلى رد دولي قوي على الخطوة "الاستفزازية"من جانب كوريا الشمالية التي تخضع منذ سنوات لعقوبات أممية وعقوبات منفردة من دول غربية.

ولم يتضح حجم العقوبات الإضافية التي قد يفرضها مجلس الأمن على كوريا الشمالية, لكن دبلوماسيين توقعوا إصدار بيان إدانة في مرحلة أولى قبل المرور إلى مناقشة عقوبات إضافية محتملة.

بيد أن مراسل الجزيرة في بكين أشار إلى أن بيونغ يانغ قامت بالتجربة النووية الجديدة وهي تدرك أن الصين لن توافق على عقوبات مشددة. وقد أدانت بكين التجربة، لكنها دعت في المقابل كل الأطراف إلى الهدوء.

تنديد ودعوات للتفاوض
وكانت كوريا الجنوبية واليابان المعنيتان مباشرة ببرنامج كوريا الشمالية النووي، قد سارعتا إلى التنديد بالتجربة النووية الجديدة.

ووصفت سول التجربة بأنها انتهاك لقرارات الأمم المتحدة و"تهديد غير مقبول" للسلام والاستقرار في المنطقة و"تحد صريح" للمجتمع الدولي, وهو نفس ما قاله رئيس وزراء اليابان شنزو آبي.

وفي مقابل الدعوات الغربية إلى تشديد العقوبات على كوريا الشمالية, دعت الصين وروسيا بيونغ يانغ للعودة إلى المفاوضات السداسية -التي تضم الصين والكوريتين والولايات المتحدة واليابان وروسيا- حول برنامجها النووي.

وفي هذا السياق تحديدا, دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كوريا الشمالية إلى التخلي عن برنامجها للتسلح النووي, محذرا من زيادة التوترات العسكرية في شبه الجزيرة الكورية.

المصدر : وكالات,الجزيرة