أبو عمر تعرض للاختطاف من قبل عناصر المخابرات الأميركية بدعم من المخابرات العسكرية الإيطالية (الأوروبية)
قضت محكمة إيطالية اليوم الجمعة بالسّجن سبع سنوات على الرئيس السابق لمحطة وكالة المخابرات المركزية الأميركية في إيطاليا جيف كاستيلي، وست سنوات على أميركييْن آخريْن، في قضية خطف إمام مسجد ميلانو السابق أبو عمر المصري.

ونقلت وكالة أنباء آكي الإيطالية عن محكمة الاستئناف في ميلانو، أنها أصدرت حكماً بالسجن سبع سنوات بحق كاستيلي في ختام إجراءات الطعن المقدمة في قضية اختطاف أبو عمر.

وأضافت المحكمة أن كاستيلي كان قد أبرئت ساحته في مراحل المحاكمة الأولى على أساس الحصانة الدبلوماسية، كحال اثنين آخرين من عناصر المخابرات الأميركية حُكم عليهما اليوم بالسجن ست سنوات، مشيرة إلى أن المحكمة العليا أدانت بالفعل 23 آخرين من عناصر المخابرات الأميركية في القضية ذاتها.

يذكر أن الحكومة الإيطالية الحالية بقيادة ماريو مونتي، أيدت مبدأ سر الدولة بشأن قضية اختطاف أبو عمر المصري، كما فعلت الحكومات السابقة بقيادة رومانو برودي ثم سيلفيو برلسكوني. وخلال جلسة إعادة محاكمة رئيس جهاز المخابرات الإيطالية السابق نيكولو بولاري ونائبه إريكو مانشيني الأسبوع الماضي في ميلانو، قدم الدفاع رسالة من رئاسة مجلس الوزراء تؤكد بقاء مبدأ سر الدولة على أوراق القضية.

وكان عناصر من وكالة المخابرات المركزية الأميركية بالتعاون مع زملاء في جهاز الاستخبارات العسكرية الإيطالية قد اختطفوا أبو عمر في فبراير/شباط 2003 في مدينة ميلانو، بعد اشتباههم في تجنيده شبابا وإرسالهم إلى العراق. وقد تم نقله من المدينة الواقعة شمال إيطاليا إلى قاعدة رامستين جنوب ألمانيا، قبل أن يتم ترحيله سراً إلى مصر للتحقيق، حيث قال إنه تعرض لـتعذيب شديد، ثم أطلق سراحه عام 2007 قام بعدها برفع دعوى على السلطات الإيطالية.

وقد حكم القضاء الإيطالي مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بتعويض مؤقت لصالح إمام ميلانو السابق قدره 1.5 مليون يورو.

المصدر : وكالات