محافظتا ديار بكر وبينغول تشهدان توترا ملحوظا بعد مقتل مدنيين كرديين في مصادمات مع الشرطة (الأوروبية)

أفرج متمردون أكراد عن ضابطين ورقيبين في الجيش التركي بعد خطفهم لعدة ساعات أثناء قيامهم بدورية جنوبي شرقي تركيا أمس الأحد.

وقالت مصادر أمنية إن أعضاء في حزب السلام والديمقراطية الموالي للأكراد تدخلوا لتأمين الإفراج الآمن عن الجنود، وإنه تم تسليمهم إلى موقع للجيش في المنطقة. 

وكان مصدر عسكري تركي أكد في وقت سابق أن متمردي حزب العمال الكردستاني خطفوا العسكريين الأربعة وأحرقوا سياراتهم واقتادوهم إلى مكان مجهول، مشيرا إلى أن عملية بحث تجرى حاليا للعثور على المخطوفين.

وتزايدت التوترات في المنطقة منذ مقتل مدنيين كرديين يوم الجمعة خلال مصادمات مع الشرطة في بلدة يوكسيكوفا القريبة بسبب مزاعم بهدم مقابر للمقاتلين الأكراد. ونفى مكتب المحافظ المحلي تدمير أي من المقابر.

وأمس الأحد اشتبكت الشرطة التركية مع متظاهرين في مدينة ديار بكر جنوبي شرقي تركيا، حيث أطلقت الغاز المدمع وخراطيم المياه لتفريق المظاهرة التي شارك فيها نحو خمسة آلاف شخص رفعوا دمى تمثل الزعيم الكردي المسجون عبد الله أوجلان.

وأصيب نحو عشرة أشخاص من بينهم أربعة من رجال الشرطة بجروح، واعتقل خمسة محتجين.

وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من الهدوء بين السلطات التركية وحزب العمال الكردستاني الذي أعلن عن هدنة في مارس/آذار الماضي بعد مفاوضات سرية مع جهاز الاستخبارات التركي.

لكن العملية تعثرت بعد أن أعلن المتمردون الأكراد في سبتمبر/أيلول الماضي تعليق انسحابهم من الأراضي التركية، متهمين الحكومة بعدم الوفاء بوعودها بالإصلاح.

وشن حزب العمال الكردستاني -الذي تحظره تركيا ومعظم دول العالم- في العام 1984 تمردا للمطالبة بالحصول على حكم ذاتي في المناطق الجنوبية الشرقية، أسفر عن مقتل نحو 45 ألف شخص.

المصدر : وكالات