التمديد لحكومة تايلند وانتخابات خلال 60 يوما
آخر تحديث: 2013/12/9 الساعة 23:17 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/7 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: استشهاد فلسطيني ثالث في مواجهات مع قوات الاحتلال جنوب رام الله
آخر تحديث: 2013/12/9 الساعة 23:17 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/7 هـ

التمديد لحكومة تايلند وانتخابات خلال 60 يوما

حشد المحتجون 150 ألفا رغم قرار حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة (الفرنسية)

أصدر ملك تايلند بومي بوم أدون يادين مرسوما ملكيا بإجراء الانتخابات في البلاد في 2 فبراير/شباط القادم وتعيين رئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات كرئيسة للحكومة الانتقالية، وقد دعت شيناوات لإجراء انتخابات مبكرة بعد قرارها حل مجلس النواب. ولكن المحتجين واصلوا حشد المظاهرات.

ولم يفلح قرار شيناوات في خفض جذوة الاحتجاجات الشعبية المستمرة منذ أسابيع مطالبة باستقالة حكومتها وتنصيب مجلس شعب معين، وقد واصل زعماء الاحتجاجات حشد المظاهرات الجماهيرية، واعتبروا أن تنحيها الكامل عن المشهد مطلب أصيل لديهم.

ويتهم المحتجون رئيسة الوزراء وأخاها رئيس الوزراء السابق ثاكسين شيناوات بالسيطرة على المشهد السياسي من خلال حزبهم "من أجل تايلند" والعمل على إعادة ثاكسين إلى البلاد من منفاه الاختياري الذي لجأ إليه بعد الإطاحة بحكومته بانقلاب عسكري عام 2006 وتوجيه تهم فساد له.

ويواجه زعيم الاحتجاجات سوتيب تيغراك سوبان العضو البرلماني السابق مذكرة بإلقاء القبض عليه، على خلفية قيادته لاحتجاجات احتلت مقار حكومية الأسابيع الماضية، وقال اليوم أمام 150 ألف متظاهر من أنصاره متحديا الحكومة "تعالوا وأقبضوا علي".

واستشهد سوتيب بفقرة من الدستور تنص على أن "السلطة العليا هي سلطة سيادة الشعب" وقال للجمهور "هذا يعني أنه من الآن فصاعدا فإن الشعب هو من سوف يعين رئيس وزراء للشعب، وهو من سيعين حكومة الشعب".  

سوتيب تحدى الحكومة وخطب أمام أنصاره قائلا "تعالوا واقبضوا علي" (الفرنسية)

من جهة أخرى، صرح مسؤول بلجنة الانتخابات اليوم الاثنين بأن تايلند ستجري على الأرجح انتخابات عامة في الثاني من فبراير/شباط 2014، وقال المسؤول سودري ساتاياتام "من المرجح تماما أن تجري الانتخابات في الثاني من فبراير خلال مهلة الستين يوما".

عيد ميلاد
وكان 150 ألف محتج قد انضموا إلى مسيرات في شوارع العاصمة بانكوك اليوم الاثنين وواصلوا مظاهراتهم الحاشدة، بعد انتهاء الهدنة المؤقتة بمناسبة الاحتفالات بعيد ميلاد الملك، وهي مناسبة تحتل مكانة مهيبة في نفوس التايلنديين.

وتأتي مظاهرات اليوم رغم إعلان حل البرلمان، وأفاد مراسل الجزيرة في بانكوك صهيب جاسم بأن أعدادا كبيرة من المتظاهرين من مختلف أنحاء تايلند توجهوا في مسيرة إلى مقر الحكومة في المظاهرة التي وصفتها المعارضة بالحاسمة، مشيرا إلى أنه حتى الآن لم تحدث مواجهات ولم تتدخل الشرطة لفض المظاهرات.

وتسود حالة من الترقب بشأن مآلات الأمور، وإن كانت شيناوات -التي رفضت في وقت سابق حل البرلمان- ستقدم مزيدا من التنازلات، بينما ترفع المعارضة من سقف مطالبها.

يُذكر أن أوساطا داخل المعارضة نادت بعدم الاكتفاء بحل البرلمان، وإنما تنحي رئيسة الحكومة كمطلب أصيل لوقف المظاهرات.

مشروع عفو
وكانت الأزمة قد بدأت أول نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عندما حاول الحزب الحاكم الدفع تجاه إصدار قانون عفو بالبرلمان يشمل ثاكسين وآلافا آخرين متهمين في قضايا سياسية أثناء الفترة من 2004 وحتى العام الجاري، ورفض مجلس الشيوخ مشروع قانون العفو في وقت لاحق.

وتعد هذه المظاهرات الأحدث في صراع طويل بين مؤسسة الملكيين والنخبة الثرية والطبقة المتوسطة التي تعيش بالمدن والذين يمثلهم المحتجون، وأنصار ثاكسين الفقراء الذين ينحدرون من الأقاليم الواقعة شمالي بانكوك، وهي أقل المناطق دخلا في تايلند. وقد خلفت الاحتجاجات الأخيرة حتى الآن خمسة قتلى و289 جريحا.

وتعيد المظاهرات أحداث عام 2010 حينما احتل نحو مائة ألف من أصحاب القمصان الحمر المؤيدين لشيناوات وسط بانكوك، للمطالبة بسقوط الحكومة آنذاك قبل تفريقهم من الجيش، وخلفت تلك الأحداث نحو تسعين قتيلا و1900 جريح. إلا أن حزب شيناوات فاز بانتخابات عام 2011 وتسلمت السلطة في 5 أغسطس/آب من ذلك العام.

المصدر : وكالات