القوات الفرنسية عززت وجودها بجمهورية أفريقيا الوسطى وسط مخاوف من ارتفاع عدد القتلى (الفرنسية)

حذرت الخبيرة في منظمة العفو الدولية بجمهورية أفريقيا الوسطى جوان مارينر من ارتفاع عدد ضحايا العنف بسبب وجود عمليات دفن جرت من قبل ذوي الضحايا ووجود قتلى في مناطق بعيدة.

جاء ذلك متزامنا مع إعلان الصليب الأحمر الدولي استئنافه عملية البحث عن جثث القتلى اليوم، حيث وصل عدد الضحايا حتى يوم أمس السبت إلى 394 شخصا.

ورجح رئيس مكتب الصليب الأحمر أنطوان مباو بوجو أن يرتفع عدد القتلى اليوم الأحد، حيث ما تزال كثير من الجثث ملقاة بشوارع المدينة نتيجة الاشتباكات التي خفت حدتها بعد تدخل قوات حفظ السلام الأفريقية إلى جانب الجنود الفرنسيين.

وقد أعلن رئيس أفريقيا الوسطى ميشيل دجوتوديا دخول البلاد في حداد لمدة ثلاثة أيام ابتداء من اليوم تكريما لضحايا الاشتباكات المسلحة التي اندلعت قبل يومين.

وأكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن عملية الفراشة الحمراء "سانغاريس" ستستمر في البلاد "طالما كان ذلك ضروريا". علما بأن باريس ذكرت في وقت سابق أن تدخلها في أفريقيا الوسطى لن يتجاوز ستة أشهر.

هولاند انتقد رئيس أفريقيا الوسطى وقال إنه لم يفعل شيئا (رويترز)

انتقادات لاذعة
ووجه هولاند انتقادات لاذعة للرئيس دجوتوديا على هامش القمة الفرنسية الأفريقية التي عقدت بفرنسا خلال اليومين الماضيين، وقال لوسائل  إعلام محلية "لا يمكن أن نترك المجال لرئيس لم يستطع أن يفعل شيئا" مضيفا أن جنود بلاده سيبقون بالجمهورية الأفريقية حتى تنظيم الانتخابات.

وجدد عزم قوات بلاده على نزع سلاح المليشيات المتصارعة، بغرض حفظ استقرار البلاد وأمن السكان.

وعززت القوات الفرنسية وجودها بأفريقيا الوسطى حيث وصل عدد الجنود إلى 1600، بينما قرر الاتحاد الأفريقي رفع عدد جنوده المشاركين بالعملية "سانغاريس" إلى ستة آلاف سينضمون من دول تشاد والكونغو والغابون والكاميرون، في حين لا يتجاوز عددهم حاليا 2500 مقاتل.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أعطى فرنسا الخميس الضوء الأخضر لاستخدام القوة لمساعدة قوات حفظ السلام الأفريقية الموجودة بأفريقيا الوسطى، حيث سارعت باريس والقوات الأفريقية لحفظ الأمن بالعاصمة بانغي بعد هجوم شنته مليشيات مسيحية ومسلحون موالون للرئيس المطاح به بوزيزي خلف مئات القتلى والجرحى.

المصدر : وكالات