الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو اتهم المعارضة بتلقي دعم أميركي والمعارضة تنفي (الأوروبية)

يتوجه الناخبون في فنزويلا صباح اليوم نحو صناديق الاقتراع للمشاركة في أول انتخابات بلدية في عهد الرئيس الجديد نيكولاس مادورو الذي خلف الرئيس الراحل هوغو شافيز الذي توفي يوم 5 مارس/ آذار الماضي.

واعتبر المراقبون أن هذه الانتخابات ستشكل امتحانا حقيقيا لشعبية الرئيس الذي فاز على منافسه إنريكي كابريليس بانتخابات جرت في أبريل/نيسان بفارق ضئيل لم يتجاوز 1.5%.

ويجري التصويت لاختيار 337 رئيس بلدية إلى جانب 2523 عضوا بالمجالس المحلية، واستغل مادورو المناسبة لتوجيه انتقادات لاذعة لمعارضيه متهما إياهم بأنهم "خونة يتآمرون مع أصحاب أموال أميركيين بغرض إسقاطه" قبل أن يعلق على ذلك بقوله إن "الشافيزية" أقوى من أي وقت مضى.

غير أن المعارضة من جانبها نفت هذه الاتهامات، مؤكدة أنها مجرد محاولة للفت أنظار المواطنين عن وضع اقتصادي صعب، حيث وصل التضخم السنوي إلى 54%، كما أن قيمة سعر الدولار ارتفعت عشر مرات بالسوق السوداء مقابل سعره الحقيقي في مصارف البلاد.

كابريليس نافس مادورو في رئاسيات هذه السنة ويجدد التحدي اليوم (الأوروبية-أرشيف)

رهانات المعارضة
وقال مادورو إن انتخابات اليوم ستكون عربون "وفاء وحب" للرئيس الراحل، ونُقل عن الخبير المحلي المختص بسبر الآراء لويس فيسانتي ليون تأكيده أن مضامين خطابات الرئيس الحالي وجدت قبولا لدى الطبقة الوسطى بشكل خاص، ما يجعل من الصعب توقع أن يعاقب حزبه في الانتخابات الجارية.

وأوضح ليون أن الرئيس مادورو حريص على أن يرفق خطاباته بقرارات عملية، ما جعله يبدو لكثير من الفنزويليين في صورة الرئيس القادر على تنفيذ وعوده برغم التحديات الصعبة التي تواجهه.

وتحاول المعارضة من جهتها تحقيق نتائج إيجابية في هذه الانتخابات والفوز بالمقاطعات الرئيسة بالبلاد ضمنها العاصمة كراكاس، حيث سبق لها أن فازت بآخر انتخابات بلدية جرت عام 2008 بـ 46 بلدية، وعبرت عن طموحها لمضاعفة هذا الرقم.

ويعتبر المراقبون أن الانتخابات الحالية ستحسم مستقبل التحالف من أجل الديمقراطية الذي يعتبر أهم كتلة معارضة في فنزويلا بزعامة كابريليس الذي نافس مادورو في انتخابات الرئاسة.

يُذكر أن مادورو (51 عاما) الذي عمل سائق حافلة، بدأ العمل النقابي غير الرسمي في مترو كراكاس في سبعينيات القرن الماضي، قبل أن يقتحم عالم السياسة حيث انتخب عضوا يمجلس النواب عام 1998، وبعدها بعام بات عضوا يالجمعية الدستورية، ثم عضوا يالجمعية الوطنية عامي 2000 و2005 ممثلا عن العاصمة، وانتخب رئيسا لها عام 2005 قبل أن يترك المنصب في أغسطس/آب 2006 ليعينه شافيز وزيرا للخارجية.

المصدر : وكالات