أنصار المعارضة الأوكرانية بدؤوا التوافد على ساحة الاستقلال وسط العاصمة كييف (الفرنسية)
تستعد المعارضة الأوكرانية لتنظيم مظاهرة مليونية اليوم الأحد بدأت تحشد لها أنصارها من مختلف أنحاء البلاد، كما تستعد الحكومة بدورها لحشد أنصارها، في موقف يخشى المراقبون أن يتحول إلى مواجهات بين الطرفين.

يأتي ذلك بينما فشلت موسكو وكييف في التوصل إلى اتفاق بخصوص خفض أسعار الغاز الروسي وانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الجمركي الذي ترأسه روسيا.

وتتواصل الاضطرابات الأمنية في كييف وعدد من المدن الأوكرانية الأخرى منذ 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عندما أعلنت الحكومة تعليق إعداد اتفاقية للشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

وقال مراسل الجزيرة في كييف ناصر البدري إن أجهزة الأمن الأوكرانية اتخذت كل الاحتياطات اللازمة عبر فرض طوق أمني حول المقرات والمؤسسات الحكومية وحتى المحطات التلفزيونية التابعة للحكومة، وذلك لمنع وصول المتظاهرين.

وذكر المراسل أن قوات مكافحة الشغب في العاصمة الأوكرانية أقامت حاجزا طويلا يصل مداه إلى نصف كيلومتر، يفصل بين المتظاهرين والمعتصمين وبين مقر رئاسة الوزراء والقصر الرئاسي.

وأشار المراسل إلى أن هناك خشية من احتمال اندلاع مواجهات بين المتظاهرين وأنصار الحكومة إذا استطاعت المعارضة حشد الأعداد التي تحدثت عنها والتي تفوق المليون شخص.

وحول مدى فاعلية الحوار الذي قيل إنه سيبدأ الاثنين بين الفرقاء الأوكرانيين، قال مراسل الجزيرة إن الرسائل التي تأتي من الحكومة تتجه شرقا وكأن الرئاسة تتجه نحو تعزيز علاقاتها مع روسيا، بينما تريد المعارضة توجيه البوصلة إلى الغرب نحو الاتحاد الأوروبي، لافتا إلى أن الفجوة بين الطرفين لا توحي بالاتفاق بقدر ما هي مرشحة للاتساع أكثر.

بوتين ويانوكوفيتش ناقشا التعاون في مجال الطاقة ولم يتوصلا إلى اتفاق (الأوروبية-أرشيف)

فشل المحادثات
في هذه الأثناء، فشلت موسكو وكييف في التوصل إلى اتفاق بخصوص خفض أسعار الغاز الروسي وانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الجمركي الذي ترأسه روسيا.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي إن فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش اجتمعا في منتجع سوتشي على البحر الأسود بروسيا وناقشا التعاون في مجال الطاقة، ولم يتوصلا إلى اتفاق نهائي.

وأضاف بيسكوف أن مناقشات الرئيسين تطرقت لأعمال اجتماع بين الحكومتين من المقرر عقده في موسكو يوم 17 ديسمبر/كانون الأول الجاري، مشيرا إلى أن المحادثات ستستمر بشأن هذه القضايا على مستوى الخبراء في المستقبل القريب.

ويرى مراقبون أن أي اتفاق محتمل بين أوكرانيا وروسيا قد يؤجج الاضطرابات في شوارع كييف التي اندلعت احتجاجا على قرار يانوكوفيتش تأجيل توقيع اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي والعودة إلى فلك موسكو.

وكررت المعارضة أمس الجمعة إعلان رفضها الحازم لأي تقارب مع الاتحاد الجمركي للجمهوريات السوفياتية السابقة الذي تتزعمه روسيا.

يذكر أن عشرات الآلاف من المتظاهرين الأوكرانيين اجتاحوا الأحد الماضي وسط العاصمة كييف في أكبر تجمع حتى الآن منذ الثورة البرتقالية قبل تسع سنوات، مطالبين باستقالة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش.

المصدر : الجزيرة + وكالات