الشرطة التركية ردت على احتجاجات الأكراد بخراطيم المياه والغاز المدمع بادئ الأمر (الفرنسية) 

قُتل شخصان من عائلة واحدة نتيجة مصادمات بين متظاهرين أكراد وقوات الأمن التركية خلال مظاهرة نظمتها جماعات كردية أمس في منطقة يوكسيك أوفا في محافظة هكاري جنوب شرق البلاد على الحدود مع العراق.

وجاءت المظاهرة احتجاجا على تخريب قبور بعض مقاتلي حزب العمال الكردستاني في المحافظة ذات الأغلبية الكردية.

وقالت مصادر في المستشفى الرئيسي في هكاري إن المتظاهريْن لقيا مصرعهما نتيجة الإصابة بأعيرة نارية، دون تحديد مصادر النيران. ومن المتوقع أن تشهد المحافظة توتراً أثناء الجنازة المتوقعة اليوم.

وذكرت وكالة دوغان للأنباء التركية أن نحو 30 رجلا مقنعا من بين نحو 150 متظاهرا ألقوا قنابل حارقة وقنابل يدوية على قوات الأمن التركية في يوكسيك أوفا، وردت الشرطة بإطلاق خراطيم المياه والغاز المدمع، بحسب الوكالة التي تحدثت كذلك عن تقارير عن إطلاق نار بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وتعليقا على أن الاحتجاج اندلع بعد تدمير مقابر لمقاتلين من حزب العمال الكردستاني، نفى مكتب المحافظ المحلي قيام أية هيئة حكومية بتدمير المقابر.

ويأتي الحادث بعد أشهر من الهدوء بين السلطات التركية وحزب العمال الكردستاني الذي أعلن عن هدنة في مارس/آذار الماضي بعد مفاوضات سرية مع جهاز الاستخبارات التركية. إلا أن العملية تعثرت بعد أن أعلن الحزب في سبتمبر/أيلول الماضي تعليق انسحاب عناصره من الأراضي التركية، متهما أنقرة بالفشل في الوفاء بوعودها بالإصلاح.

وفي العام 1984 شن حزب العمال الكردستاني -الذي تحظره تركيا ومعظم دول العالم- تمردا سعيا للحصول على الحكم الذاتي في المناطق الجنوبية الشرقية، وقد خلفت نحو ثلاثة عقود من المواجهات نحو 45 ألف قتيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات