التسريبات كشفت أن الوكالة تجمع حوالي خمسة مليارات تسجيل يوميا عن مواقع الهواتف المحمولة عالميا (الجزيرة)

كشف الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الخميس عن عزمه الطلب من وكالة الأمن القومي اتخاذ إجراءات من شأنها طمأنة الأميركيين بأن الوكالة لا تنتهك خصوصياتهم، ودافع في الوقت ذاته عن إجراءات الوكالة وأهميتها في حماية البلاد.  

وقد أتت تصريحات أوباما في مقابلة تلفزيونية في أحد برامج قناة "أم أس أن بي سي" الأميركية، قال فيها "سأقترح أن يكون هناك نوع من ضبط النفس من جانب وكالة الأمن القومي، وبدء إصلاحات يمكن أن تعطي الناس المزيد من الثقة".

غير أن الرئيس الأميركي حرص أيضا على الإشارة إلى اعتقاده بأهمية بعض أعمال المراقبة والرصد في منع هجمات إرهابية على الأراضي الأميركية، ودفع بأن أنشطة الوكالة غير مطلقة اليدين في الولايات المتحدة، وأشار إلى أن الأمر لا ينطوي على تدخل في الخصوصيات، وقال مخاطبا الجمهور "إنهم (وكالة الأمن القومي) غير مهتمين بقراءة رسائل بريدكم الإلكتروني وغير مهتمين بقراءة رسائلكم النصية (في الهواتف النقالة)".

ورفض أوباما التعقيب على تفاصيل برامج الوكالة، وأمسك العصا من الوسط بإقراره أن بعض التسريبات عن أنشطة الوكالة أثارت قلقا مشروعا، قبل أن يعود ويشير إلى اعتقاده بأن مبالغات قد حدثت في بعض الجوانب.

الأميركيون خرجوا في مظاهرات تطالب بوقف التنصت على حياتهم الخاصة (غيتي)

تعقب الاتصالات
وفي أحدث تسريب، ذكرت صحيفة واشنطن بوست هذا الأسبوع أن الوكالة تجمع حوالي خمسة مليارات تسجيل يوميا عن مواقع الهواتف المحمولة عالميا بما في ذلك هواتف لبعض الأميركيين، واستند تقرير الصحيفة إلي وثائق سربها إدوارد سنودن.  

وفي معرض تبريره لما أتى به تقرير الصحيفة، أشار أوباما في معرض دفاعه عن عمل الوكالة أن أعداء الولايات المتحدة يستخدمون التقنيات المتقدمة، وجادل بأن القيام بعمل متقن على صعيد حماية البلاد يتطلب "مراقبة بعض المسيئين عن كثب".  

وكانت وكالة الأمن القومي قد أصبحت الشغل الشاغل للناس في أرجاء كثيرة من العالم بعد هروب المتعاقد الأميركي السابق معها إدوارد سنودن إلى خارج الولايات المتحدة وبحوزته كم كبير من الوثائق التي تكشف تفاصيل عملياتها التجسسية، وسربها إلى الصحافة. وقد نشرت تسريباته في وقت سابق من العام الجاري في صحيفتي غارديان البريطانية وواشنطن بوست الأميركية.

وأدت سلسلة التسريبات التي تتوالى منذ مغادرة سنودن بلاده إلى اليوم، إلى إثارة القلق بشأن نطاق عمليات الوكالة وقدرتها على التطفل على الشؤون الخاصة للأفراد وعلى اتصالات زعماء أجانب بينهم حلفاء مقربون من الولايات المتحدة.

وقد واجه الكشف عن إجراءات تجسس وكالة الأمن القومي الأميركية موجة استياء شعبي كبيرة في العالم وفي الولايات المتحدة نفسها، حيث خرجت مظاهرات احتجاجية عديدة تطالب الوكالة بوقف تدخلها في خصوصيات الناس.

المصدر : وكالات