بايدن وصف في ندوة لرجال الأعمال وجود بلاده في شرق آسيا بأنه "حقيقة" (الفرنسية)

قال نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الخميس، إنه بحث خلال وجوده في العاصمة الصينية مع الرئيس شي جينبينغ "الهواجس العميقة" في منطقة شرق آسيا، والتي أثارتها منطقة الدفاع الجوي التي أقامتها الصين من جانب واحد، في حين ترى بكين أنها تتماشى مع القانون الدولي.

وقال بايدن خلال ندوة لرجال الأعمال إن "إعلان الصين الأخير والمفاجئ عن إقامة منطقة الدفاع الجوي الجديدة أثار بالتأكيد قلقا فعليا في المنطقة".

وتابع "كنت صريحا جدا حين أبديت موقفنا الحازم وتطلعاتنا (حول المسألة) خلال مباحثاتي مع الرئيس شي".

وردا على تعليقات بايدن، قالت وزارة الخارجية الصينية إن المسؤولين الصينيين أبلغوا نائب الرئيس الأميركي أن منطقة الدفاع الجوي "تنسجم مع القانون الدولي"، وأنه يجب على الولايات المتحدة أن تحترمها.

وقال هونغ لي المتحدث باسم الوزارة في بيان مقتضب "أثناء المحادثات جدد الجانب الصيني موقفه المبدئي مؤكدا أن الخطوة الصينية تنسجم مع القانون والعرف الدولي، وأنه يجب على الجانب الأميركي أن يتخذ موقفا موضوعيا ونزيها وأن يحترمها".

وأجرى بايدن أمس الأربعاء محادثات مع شي استمرت لفترة أطول بكثير مما كان متوقعا، حيث قاربت الخمس ساعات.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن المسؤولين الأميركيين أكدوا خلال المحادثات أنهم ينتظرون من بكين تدابير ملموسة تسمح بخفض التوتر في بحر الصين.

وتابع المسؤول طالبا عدم كشف اسمه أنه تم التأكيد مجددا على موقف واشنطن التي لم تعترف بمنطقة الدفاع الجوي الجديدة التي أقامتها السلطات الصينية.

وكانت الصين قد أعلنت في 23 تشرين الثاني/نوفمبر إقامة "منطقة دفاع جوي" من طرف واحد فوق منطقة كبيرة من شرق بحر الصين تشمل جزر سنكاكو التي تديرها اليابان وتطالب بها بكين تحت تسمية جزر دياويو.

المتحدث باسم الخارجية الصينية: خطوة بكين تنسجم مع  القانون الدولي (الفرنسية)

عاصفة احتجاجات
وأثار القرار الصيني عاصفة احتجاجات دبلوماسية وموجة استياء بين عدد من الدول المجاورة، مثل اليابان وكوريا الجنوبية.

وقد شدد بايدن أول أمس الثلاثاء في طوكيو على متانة التحالف الأميركي-الياباني. ويغادر الوزير كيري اليوم الخميس بكين إلى محطته الثالثة في رحلته الشرق آسيوية، وهي كوريا الجنوبية أحد الحلفاء الأقوياء لواشنطن في المنطقة. 

وتقتضي التعليمات الصينية -التي أصدرتها حول منطقة الدفاع الجوي- أن تقوم جميع الطائرات التي تعبر أجواء المنطقة بإبلاغ السلطات الصينية مسبقا بمسار الرحلة، وأن تحافظ على قناة اتصال مفتوحة بشكل مستمر أثناء تحليقها في المنطقة.  

وحول وضع بلاده في منطقة شرق آسيا، قال بايدن إن واشنطن مهتمة بشكل قوي بما يحدث في المنطقة، لأن بقاء الولايات المتحدة قوة اقتصادية وعسكرية في آسيا "هو حقيقة".

وأضاف أن من مصلحة الصين أيضا، الإسهام في استقرار المنطقة. وقال "ذلك هو السبب في أن الصين ستتحمل مسؤولية متزايدة في الإسهام بشكل إيجابي في السلام والأمن، وذلك يعني اتخاذ خطوات لتقليل مخاطر صراع عرضي والتقديرات الخاطئة والامتناع عن اتخاذ خطوات تزيد التوتر".

المصدر : وكالات