بايدن وصل إلى الصين وعلى جدول أعماله دفع وتيرة التواصل على مستوى رفيع (الأوروبية)

يجري جو بايدن -نائب الرئيس الأميركي- خلال زيارته للصين مباحثات مع القادة الصينيين وسط توتر إقليمي أثارته منطقة الدفاع الجوي التي أعلنها الصينيون من جانب واحد فوق شرق بحر الصين وشملت جزرا تتنازع سيادتها ثلاث دول هي اليابان وتايوان والصين.

وقد وصل بايدن الصين اليوم الأربعاء قادما من اليابان، واستبق الجيش الصيني وصوله بتحذير الولايات المتحدة وحليفتها الإقليمية اليابان بأنه "قادر تماما على السيطرة" على منطقة الدفاع الجوي.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع جينج يانشينج في بيان له إن "إصرار وإرادة الجيش الصيني على حماية وتأمين التراب الوطني والأجواء الإقليمية لا يتزعزع، والجيش قادر تماما على ممارسة سيطرة فعلية على (منطقة الدفاع الجوي) في بحر شرق الصين". وأضاف أن "إصرار عدد قليل من الدول على عدم الإبلاغ عن رحلاتها أمر لا يفيد بل غير مسؤول".

وكانت الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية قد ذكرت أن طائرات عسكرية تابعة لها عبرت المنطقة دون إخطار السلطات الصينية كما تطلب الصين منذ إعلانها عن تلك المنطقة في 23 نوفمر/تشرين الثاني، إلا أن الصين لم يصدر عنها أي رد فعل.

ومن المتوقع أن يهيمن الخلاف بشأن تلك المنطقة على مباحثات بايدن في بكين في وقت لاحق اليوم.

بايدن (يمين) التقى شينزو آبي وأبدى قلق بلاده من منطقة الدفاع الجوي (الفرنسية)

قضايا وتوترات
وقال مسؤولون أميركيون إن بايدن يخطط لـ"الانخراط في حوار واسع النطاق بشأن القضايا الثنائية والإقليمية والعالمية، بما في ذلك قضايا الطاقة والمناخ والقضايا التي تثير توترات إقليمية".

وغادر نائب الرئيس الأميركي طوكيو عقب مباحثات مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، قائلا إن الولايات المتحدة "قلقة للغاية إزاء المحاولة المنفردة لتغيير الوضع القائم في بحر الصين الشرقي".

ومن المقرر أن يتوجه بايدن إلى سول غدا الخميس لإجراء محادثات مع قادة كوريا الجنوبية التي عبرت أيضا عن قلقها إزاء التحرك الصيني الأخير.

وكان البيت الأبيض أعلن في بيان، أن بايدن انطلق أول أمس في جولة آسيوية مدتها ستة أيام، تشمل كلاً من اليابان والصين وكوريا الجنوبية، حيث من المقرر أن يلتقي كبار المسؤولين لمناقشة مجموعة واسعة من القضايا الثنائية والإقليمية والعالمية، على أن تجدد الرحلة تأكيد الوجود الأميركي الدائم كقوة في المحيط الهادي، وتعزز المصالح الاقتصادية والتجارية.

وأوضح البيت الأبيض، أن دفع التواصل رفيع المستوى موجود على جدول أعمال بايدن، وهو ما يعد علامة بارزة في العلاقة الأميركية الصينية.

وكان بايدن التقى أمس الثلاثاء، رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي في طوكيو، وبحث معه مسألة إعلان بكين منطقة دفاع جوي في بحر شرق الصين.

وأكد بايدن في مؤتمر صحفي مع آبي أن الولايات المتحدة "قلقة قلقا عميقا لمحاولة تغيير الأمر الواقع في بحر شرق الصين من جانب واحد".

إلا أن بايدن حث في الوقت نفسه كل من الصين واليابان على خفض حدة التوتر فيما بينهما، ورأى أن الوضع الراهن "يبرز الحاجة إلى اتفاق بين الصين واليابان لإقامة إدارة للأزمة واتخاذ إجراءات لبناء الثقة لخفض التوترات".

المصدر : وكالات