ظريف قال أثناء زيارته للكويت: الاتفاق النووي يخدم مصالح المنطقة (الفرنسية)

أكدت طهران أن العمل في مفاعل آراك سيستمر، في حين أعلن البيت الأبيض استعداده للقبول بتخصيب محدود لليورانيوم في إيران، وحذر من فرض عقوبات جديدة عليها. ومن المقرر أن يلتقي خبراء من الطرفين الأسبوع المقبل لبحث تنفيذ الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في جنيف الشهر الماضي.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي يتوجه إلى الإمارات اليوم ضمن جولة خليجية، إن العمل في المفاعل النووي آراك سيستمر, مشيرا إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الدول الكبرى واضحة في هذا الصدد.

وكانت طهران قد وافقت في إطار اتفاق جنيف المبرم مع دول مجموعة "5+1" (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا إضافة إلى ألمانيا) على عدم إحراز تقدم في أعمال مفاعل آراك الذي قد يعطيها نظريا مادة البلوتونيوم التي يمكن استخدامها بعد معالجتها في إنتاج قنبلة ذرية، وذلك نظير تخفيف العقوبات المفروضة على إيران.

وفي تفاصيل الاتفاق، يعلّق الغرب جزئيا العقوبات الدولية المفروضة على إيران، بينما تتعهد طهران بوقف تخصيب اليورانيوم بنسبة تفوق 5% طوال ستة أشهر، وتعلّق بناء مفاعل آراك وتسمح بوصول المفتشين الدوليين إلى المواقع الحساسة.

وفي وقت سابق، أعلنت إيران أن خبراء منها ومن الدول الست الكبرى وممثلين عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيلتقون في فيينا يومي 9 و10 ديسمبر/كانون الأول الجاري لبحث تطبيق الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي.

تخصيب محدود
من جانبه أشار البيت الأبيض أمس الثلاثاء إلى استعداد الولايات المتحدة لقبول تخصيب محدود لليورانيوم من قبل طهران، مقابل قبول الأخيرة بإجراءات صارمة للتحقق من تنفيذ التزاماتها.

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي برناديت ميهان إن واشنطن لا تعترف بأن طهران لها الحق في التخصيب، "لكننا مستعدون للتفاوض على برنامج محدود بشكل صارم للتخصيب في المراحل الأخيرة".

وأشارت إلى أن الأمر يرجع إلى الإيرانيين الذين أشاروا للمرة الأولى إلى أنهم مستعدون لقبول "رقابة صارمة وقيود على المستوى والنطاق والقدرات والمخزونات".

وفي هذا السياق أيضا، حذر البيت الأبيض من فرض الكونغرس عقوبات إضافية جديدة على إيران، وقال إن ذلك قد يقوض الجهود الدبلوماسية السلمية لإيجاد حل للملف النووي الإيراني.

كارني: فرض الكونغرس عقوبات على إيران يقوض الجهود الدبلوماسية (رويترز)

ويناقش بعض أعضاء المجلس فكرة فرض عقوبات جديدة على إيران، على ألا يبدأ سريانها قبل ستة أشهر أو إذا خرقت طهران بنود الاتفاق النووي.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جي كارني إن العقوبات المؤجلة غير مقبولة أيضا، مشيرا إلى أنها ستجعل إيران والدول المشاركة في المفاوضات النووية تشك في "النوايا الحسنة" لأميركا.

وأضاف كارني أن بنية العقوبات الأساسية المفروضة حاليا على طهران ما زالت موجودة، وما زال الإيرانيون تحت ضغط كبير، وفق تعبيره.

وقد سبق أن حذر البيت الأبيض الكونغرس أواخر الشهر الماضي من فرض عقوبات جديدة، معتبرا أنها ستأتي "بعكس النتائج المرجوة" في وقت انفتاح "نافذة دبلوماسية" مع إيران.

يشار إلى أنه في يوليو/تموز الماضي صوت 400 نائب من أصل 435 في مجلس النواب لصالح تعزيز كبير للعقوبات الأميركية.

ومن المقرر أن تطلع وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ويندي شيرمان -التي رأست وفد التفاوض الأميركي في محادثات جنيف- صباح اليوم الأربعاء مجلس النواب، على أحدث التطورات في جلسة مغلقة.

يذكر أن إسرائيل والولايات المتحدة ودولا غربية تشك في أن البرنامج النووي الإيراني يحتوي على شق عسكري، وهو ما تنفيه طهران وتؤكد سلمية أغراضه.

وفي آخر التصريحات الإيرانية تجاه إسرائيل، قال وزير خارجيتها محمد ظريف إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشعر بالإحباط تجاه الاتفاق النووي، مشيرا إلى أن نتنياهو تمكن من خداع العالم لفترة طويلة، ولكنه الآن "محبط ولا يعرف ماذا يفعل الآن".

إيران تؤكد استمرار العمل في مفاعل آراك(الأوروبية)

جولة ظريف
وفي إطار المساعي الإيرانية لتطمين دول الخليج إزاء الاتفاق النووي، يتوجه اليوم ظريف إلى الإمارات ضمن جولة خليجية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم إن زيارة ظريف إلى الإمارات بعد الكويت وعمان تأتي في إطار فتح صفحة جديدة في العلاقات مع دول الجوار.

وذكرت أفخم أن زيارة المملكة العربية السعودية ستكون على جدول أعمال الوزير، مشيرة إلى أهمية الرياض في المنطقة.

وكان ظريف قال أثناء وجوده في الكويت إن الاتفاق النووي لن يكون على حساب أي من دول الجوار، وإنه يخدم مصالح المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات