السلطات أوضحت أن حصيلة المواجهات وصلت إلى 103 (الفرنسية)

أكدت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم أن 103 أشخاص قتلوا في اشتباكات بين قوات الأمن وأنصار القس بول جوزيف موكونغوبيلا الذين حاولوا السيطرة على المطار وثكنة عسكرية والتلفزيون الحكومي أمس.

وقال المتحدث باسم الحكومة لامبير ميندي إن موكونغوبيلا (66 عاما) "تبخر" ولم يعرف له أثر، ووصفه بالمتهم الهارب، موضحا أنه يواصل تقديم مطالبه "من خلال اتصالاته الهاتفية من دولة مجاورة".

وأضاف أن 95 من القتلى هم ممن وصفهم بالإرهابيين، وثمانية من أفراد القوات المسلحة.

وقال إن الجنود ذهبوا إلى منزل موكونغوبيلا في لوبومباشي بعد اعتباره ضالعا في هجمات أمس، وعلق على المهاجمين بقوله "صدمنا جميعا، هؤلاء كانوا شبانا صغارا تم استغلالهم ودفعهم للقيام بمهمة انتحارية".

ونفى القس موكونغوبيلا، الذي سبق أن خسر الانتخابات الرئاسية عام 2006، من جهته أن يكون قد فر خارج البلاد، رافضا في الوقت نفسه تحديد مكانه، وأوضح أن هجمات أمس جاءت ردا على هجوم الجيش على منزله بعد انتقاده الرئيس جوزيف كابيلا في وقت سابق.

القس موكونغوبيلا طالب الرئيس كابيلا بالرحيل (الأوروبية)

انتقاد للرئيس
وانتقد قرار الرئيس جوزيف كابيلا عقد سلام مع من يوصفون بالمتمردين التوتسي شرق البلاد، واتهمه بالرضوخ لضغوط رواندا، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عنه قوله إن الرئيس كابيلا يجب أن يترك السلطة.

وقال لراديو فرنسا الدولي "فقدت كثيرا من إخوتي، لا أفهم ما حدث"، مصرا على أن أنصاره لم يحملوا السلاح.

وكان وزير الدفاع ألكسندر لوبا نتامبو قد أعلن أمس السيطرة الكاملة على الوضع، وأضاف خلال زيارة نظمت للصحفيين إلى المواقع التي استهدفتها الهجمات أن التحقيقات جارية لتحديد هوية المهاجمين.

وتتمركز قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في الكونغو الديمقراطية، في محاولة لمساعدتها على حفظ الاستقرار والخروج من دوامة العنف خاصة شرق البلاد.

واستؤنفت اليوم تدريجيا الأنشطة في العاصمة كينشاسا حيث فتحت محلات تجارية أبوابها، وبدأت حركة السير تعود رويدا رويدا إلى الشوارع.

وتزايد التوتر السياسي وسط تكهنات بأن كابيلا، الذي تولى السلطة عام 2001 بعد اغتيال والده لوران كابيلا، قد يسعى لتغيير الدستور ليخوض الانتخابات لولاية ثالثة عام 2016، في مواجهة معارضة توصف بالمشتتة.

المصدر : وكالات