رياك مشار (يسار) أعلن رفضه إجراء محادثات مباشرة مع الرئيس سلفاكير (الجزيرة)
قال زعيم المتمردين في جنوب السودان رياك مشار إن قواته ما زالت تقاتل القوات الحكومية ولا يوجد وقف لإطلاق النار، وأعلن أنه وافق على إرسال مبعوثين إلى أديس أبابا للتفاوض مع الرئيس سلفاكير ميارديت.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مشار النائب السابق لرئيس جنوب السودان قوله إن قواته ما زالت تقاتل الجيش النظامي، ولا يوجد وقف لإطلاق النار بين الجانبين، مضيفا أن المتمردين يتقدمون صوب العاصمة جوبا.

وأكد مشار أنه وافق على إرسال مبعوثين إلى أديس أبابا للتفاوض مع الرئيس سلفاكير، رافضا في الوقت نفسه إجراء محادثات مباشرة معه.

وجاءت تصريحات مشار في الوقت الذي أعلنت فيه قواته سيطرتها على معظم أجزاء مدينة بور الإستراتيجية عاصمة ولاية جونغلي الغنية بالنفط.

وتبعد مدينة بور نحو 120 كلم عن جوبا عاصمة جنوب السودان، وكانت القوات الحكومية قد استعادت السيطرة عليها الأسبوع الماضي.

وأعلنت الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا (إيغاد) في وقت سابق اليوم أن حكومة جنوب السودان والمتمردين المؤيدين لمشار اتفقوا على وقف لإطلاق النار، مع استعدادهم لإجراء محادثات لإنهاء العنف في الدولة المنتجة للنفط.

وقال بيان للهيئة "اتفق الرئيس سلفاكير ميارديت والدكتور رياك مشار على وقف للعمليات العسكرية وتعيين مفاوضين للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار منفذ ومراقب".

وذكر متحدث باسم الخارجية الإثيوبية أن رئيس جنوب السودان ونائبه السابق سيصلان اليوم إلى أديس أبابا لإجراء محادثات.

بدوره ذكر وزير خارجية جنوب السودان بارنابا ماريال بنجامين أن بلاده سترسل وفدا إلى محادثات السلام التي ستحتضنها إثيوبيا.

سلفاكير استبعد التوصل إلى اتفاق تقاسم السلطة مع نائبه السابق مشار (الأوروبية)

تقاسم السلطة
واستبعد الرئيس سلفاكير التوصل إلى اتفاق تقاسم السلطة مع نائبه السابق لوضع نهاية للعنف الذي تشهده البلاد.

وقال إنه "يجب عدم مكافأة مشار على تمرده، وليس له الحق في تقاسم السلطة في البلاد"، وأكد رفضه الإفراج عن بعض السياسيين من حلفاء مشار الذين جرى اعتقالهم.

وفي لقاء مع الجزيرة قال سلفاكير إن ما حصل في البلاد يوم 15 ديسمبر/كانون الأول الجاري لم يكن مشكلة قبلية، مضيفا أن ما حدث كان انقلابا فاشلا.

وذكر أن مشار لم يُفصل من الحركة الشعبية ولا من منصبه نائبا لرئيس الحركة، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيبت فيه لاحقا.

وفي سياق الوساطة الجارية لنزع فتيل المواجهة في جنوب السودان، قالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) إن الخرطوم عينت الفريق محمد أحمد مصطفى الدابي ممثلا لها في فريق الوساطة التابع لمجموعة دول إيغاد.

وأعلنت إيغاد يوم الجمعة الماضي في العاصمة الكينية نيروبي أنها شكلت لجنة وساطة ثلاثية تضم السودان وإثيوبيا وكينيا للعمل على وقف القتال الدائر في دولة جنوب السودان.

وسبق أن عينت جامعة الدول العربية محمد أحمد مصطفى الدابي رئيسا لفريق مراقبيها بسوريا في ديسمبر/كانون الأول 2011.

المصدر : وكالات