سلفاكير قال إنه "يجب عدم مكافأة مشار على تمرده" بتقاسم السلطة معه (الأوروبية)

استبعد رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت التوصل لاتفاق تقاسم السلطة مع نائبه السابق وزعيم المتمردين رياك مشار لوضع نهاية للعنف الذي تشهده البلاد، وبينما تجددت الاشتباكات بين الجيش النظامي والمتمردين الثلاثاء بمدينة بور، هدد الاتحاد الأفريقي بمعاقبة مرتكبي العنف.

وقال سلفاكير -في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)- إنه يجب عدم مكافأة مشار على تمرده وليس له الحق في تقاسم السلطة في البلاد، وأكد رفضه الإفراج عن بعض السياسيين من حلفاء مشار الذين جرى اعتقالهم.

ميدانيا، أكد الناطق باسم جيش جنوب السودان فيليب أغير أن قواته اشتبكت مجددا مع متمردين اليوم الثلاثاء في مدينة بور عاصمة ولاية جونقلي، في حين قالت الأمم المتحدة إن آلاف الأشخاص فروا من المدينة خشية هجوم المتمردين عليهم.

وبحسب جيش جنوب السودان، فإن عددا من المتمردين -المعروفين بضراوتهم في القتال الذين تقول جوبا إن رياك مشار جنّدهم- لا يزالون موجودين عند مداخل هذه المدينة الإستراتيجية التي تحتل موقعا مركزيا في المواجهات بين قوات الطرفين.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي إن طائرات استطلاع تابعة للأمم المتحدة رصدت في شمال المدينة وجود مجموعات "كبيرة" من الشبان المسلحين والجنود الذين تركوا صفوف جيش جنوب السودان.

موسيفيني: إيغاد اتفقت على التحرك لمقاتلة مشار إذا رفض وقف إطلاق النار (الفرنسية)

مبادرات عدة
ويأتي ذلك في وقت هدد فيه مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي بفرض عقوبات محددة الهدف على جميع من يحرضون على العنف في جنوب السودان.

وقال المجلس -في بيان صادر عنه في ساعة متأخرة من مساء الاثنين- إنه يعتزم أيضا فرض عقوبات على جميع الذين "يواصلون الأعمال الحربية وينسفون الحوار الشامل المنشود، ويعرقلون العمليات الإنسانية".

وتنتهي اليوم الثلاثاء مهلة أعطاها قادة دول الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) -وهي منظمة تضم بلدان القرن الأفريقي وشرق أفريقيا- لسلفاكير ومشار لوقف القتال تمهيدا لبدء حوار بينهما.

وقال الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني أمس إن إيغاد اتفقت على التحرك ومقاتلة مشار إذا رفض عرضا من الحكومة بوقف إطلاق النار، لكن لم يرد تأكيد فوري لهذا الاتفاق من دول أخرى. ويبدو أن احترام المهلة الأفريقية بات أمرا بعيد الاحتمال بعد تجدد المعارك اليوم في مدينة بور.

وفي السياق، أكدت الولايات المتحدة أنها تكثف الجهود لبدء مفاوضات بين سلفاكير ومشار، لكنها تواجه وضعا "في غاية التعقيد والخطورة".

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف إن المبعوث الأميركي لجنوب السودان دونالد بوث -الذي يوجد الآن في جوبا- يحاول وضع "اللمسات الأخيرة" على تفاصيل حوار سياسي على أمل "إطلاق مفاوضات في وقت قريب" بين الطرفين، مضيفة أن وزير الخارجية جون كيري يتحدث بشكل شبه يومي مع سلفاكير ومشار.

السفير آرو أكد أن مجلس الأمن يدعم وساطة إيغاد لحل أزمة جنوب السودان (الأوروبية)

جهود أممية
ومن جهة أخرى، عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا مغلقا لمناقشة الأوضاع في جنوب السودان، واستمع فيه إلى إفادة من الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (أونميس) هيلدا جونسون، ومن قائد قوات الأمم المتحدة في البلاد، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.

وتحدث رئيس المجلس للشهر الحالي السفير الفرنسي جيرار آرو بعد انتهاء الاجتماع واصفا الوضع في جنوب السودان بأنه "مزرٍ جدا".

وصرح آرو -في لقاء مع الصحفيين- بأن مجلس الأمن أعرب عن دعمه لوساطة منظمة إيغاد، إضافة إلى إجراء اتصالات على أعلى المستويات مع طرفي النزاع تجريها جونسون التي قال آرو إنها التقت أيضاً بالمحتجزين في جوبا.

وبدوره، قال وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام إيرفيه لادسوس -في حديث للصحفيين بعد الجلسة- إن الأمم المتحدة تعمل على مدار الساعة لإرسال المساهمات والمعدات إلى بعثتها في جنوب السودان.

وأشار لادسوس إلى أن وحدتيْ شرطة وصلتا هناك، وأن نشر بقية الوحدات سيتم خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وذلك بدعم قوي من بعض الدول الأعضاء التي ستقدم النقل الجوي.

المصدر : وكالات