لجنة التحقيق في الانفجار قالت إن عناصر التحقيق الأولية تشير إلى أن سببه "عبوة ناسفة فجرها انتحاري" (الفرنسية)

ارتفع عدد ضحايا التفجير الذي تعرضت له اليوم حافلة ركاب بمدينة فولغاغراد الصناعية الروسية إلى 14 قتيلا على الأقل وأكثر من عشرين جريحا.

وفي حين قالت وزارة الصحة إن حصيلة ضحايا التفجير بلغت 14 قتيلا و28 جريحا، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن قناة "روسيا اليوم" أن عدد القتلى ارتفع إلى 17 قتيلا، بعد وفاة ثلاثة مصابين في المستشفى.

وقد تعرضت فولغاغراد نفسها -القريبة من منطقة القوقاز المضطربة- لثلاث هجمات عنيفة خلال الشهرين الماضيين، كما وقع فيها تفجير أمس الأحد عند مدخل محطة القطارات المركزية، وقتل فيه 18 شخصا على الأقل وجرح أكثر من أربعين.

وقالت لجنة روسية تولت التحقيق في انفجار اليوم -في بيان أصدرته- إن عناصر التحقيق الأولية بشأن التفجير تشير إلى أن سببه "عبوة ناسفة فجرها انتحاري جمعت أشلاؤه وأرسلت للفحص الجيني"، وأوضحت أن الانفجار مرتبط على ما يبدو بانفجار أمس في نفس المدينة.

وأضافت اللجنة -المكلفة بالتحقيقات الكبيرة في روسيا- أن المتفجرات المستخدمة في انفجار اليوم تظهر عناصر "مماثلة" للمتفجرات المستخدمة في حادث أمس، وهو ما "يؤكد فرضية وجود رابط بين الاعتداءين اللذين يمكن أن يكون الإعداد لهما تم في المكان نفسه".

وأشار المحققون إلى أن المتفجرات المستخدمة توازي قوتها أربعة كيلوغرامات من مادة "تي إن تي" الشديدة الانفجار، واعتبروا أن مكان وزمان الانفجار "لم يتم اختيارهما بالصدفة"، لكن لم تعلن أي جهة -حتى الآن- مسؤوليتها عن هجوميْ أمس واليوم.

بوتين أعطى سلسلة تعليمات لتعزيز الأمن على عموم أراضي روسيا بعد الانفجار (رويترز)

توجيهات رئاسية
وفي السياق، اجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إثر وقوع الحادث مع مدير جهاز الأمن الفدرالي الروسي ألكسندر بورتنيكوف الذي أبلغه بملابسات التفجير في فولغاغراد.

وقال متحدث باسم اللجنة الروسية لمكافحة الإرهاب -في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الروسية- إن بوتين وجه إلى هذه اللجنة "سلسلة تعليمات لتعزيز الأمن في مجمل أراضي الاتحاد الروسي".

وعزز التفجيران في فولغاغراد المخاوف بشكل كبير بالنسبة لأمن الدورة الشتوية للألعاب الأولمبية التي ستنظم في فبراير/شباط القادم في منتجع سوتشي الساحلي الواقع على مقربة من القوقاز. وتمثل هذه الدورة أهمية خاصة بالنسبة لفلاديمير بوتين الذي يسعى لإقامة دورة آمنة وناجحة.

وقالت الشرطة الروسية إنه سيتم نشر المزيد من القوات في محطات السكك الحديدية والمطارات على مستوى البلاد إلى جانب القيام بعمليات تفتيش أوسع بعد التفجيرين.

وفي أول تعليق لها على هذه المخاوف، نقلت وكالة رويترز عن متحدثة باسم اللجنة الأولمبية الدولية قولها -بعد وقوع انفجار اليوم- إن اللجنة لا تشك في قدرة السلطات الروسية على توفير الأمن خلال الدورة الأولمبية المزمعة.

يُشار إلى أن منطقة شمال القوقاز الروسية -التي تقطنها أغلبية مسلمة- تشهد بين الحين والآخر هجمات يشنها مسلحون إسلاميون ضد الشرطة والقوات الاتحادية والمسؤولين المحليين.

وتسعى قوات الأمن إلى إخماد الاضطرابات في هذه المنطقة المجاورة للمكان الذي تعتزم السلطات أن تقيم فيه دورة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2014.

المصدر : الجزيرة + وكالات