بايدن (يمين) أعرب عن قلق أميركي من إعلان الصين عن منطقة الدفاع الجوي (الفرنسية) 
دعت الولايات المتحدة الصين إلى التراجع عن خطوتها الأخيرة المتمثلة في إقامة منطقة دفاع جوي في بحر شرق الصين, وأكدت أن هذه الخطوة من شأنها زيادة مخاطر حصول حوادث في المنطقة، كما حثت اليابان والصين على خفض التوترات في ما بينهما.

فقد حث جو بايدن نائب الرئيس الأميركي اليابان والصين على خفض التوترات في ما بينهما والتي تصاعدت منذ إعلان بكين منطقة للدفاع الجوي فوق جزر يتنازعها البلدان في بحر شرق الصين.

وسيجتمع بايدن مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي اليوم الثلاثاء قبل أن يطير إلى الصين غدا في إطار رحلة آسيوية سيسعى خلالها إلى إقامة توازن دقيق بين تهدئة التوترات بشأن منطقة الدفاع الجوي ومساندة اليابان الحليف الرئيسي لواشنطن.

وقال بايدن "ما زلنا نشعر بقلق عميق للإعلان عن منطقة جديدة للدفاع الجوي تفرض على الطائرات تحديد هويتها". وأضاف أن هذا "يبرز الحاجة إلى اتفاق بين الصين واليابان لإقامة إدارة للأزمة واتخاذ إجراءات لبناء الثقة لخفض التوترات".

من جهتها قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي إن "موقف الحكومة الأميركية هو أننا لا نقبل مطالب الصين".

وكانت الصين أعلنت يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إقامة منطقة دفاع جوي تغطي مساحة كبيرة من بحر شرق الصين بين كوريا الجنوبية وتايوان، وتضم خصوصا جزر سينكاكو الخاضعة لسيطرة طوكيو والتي تطالب بكين بالسيادة عليها تحت مسمى دياويو.

وأشارت بساكي إلى أن الإعلان الصيني جرى "دون مشاورات مسبقة"، وأن المنطقة المذكورة تتقاطع مع مناطق دفاع جوي أخرى معلنة من جانب اليابان وكوريا الجنوبية.

طائرات بي52 أميركية حلقت فوق منطقة الدفاع الجوي للصين دون إعلامها (الأوروبية)

مناورات عسكرية
ولفتت بساكي إلى أن "هذا الإعلان لن يغير مناوراتنا العسكرية"، متطرقة إلى تحليق قاذفتين أميركيتين من طراز بي52 الأسبوع الماضي دون إعلام بكين مسبقا.

ويوم الجمعة الماضي أكدت الولايات المتحدة أنها ستواصل تحليق طائراتها العسكرية في منطقة الدفاع الجوي الصينية المعلنة. لكن في ما يتعلق بالرحلات الجوية التجارية، قالت الخارجية الأميركية إنها تتوقع من شركات الطيران الأميركية احترام التعليمات المعطاة من الدول المعنية، في تلميح إلى أن واشنطن لن تحتج على أي إجراءات من الصين بحق طائرات مدنية في المنطقة المتنازع عليها.

وجددت اليابان اليوم القول بأن طوكيو وواشنطن ترفضان الخطوة التي اتخذتها بكين لإقامة منطقة الدفاع الجوي الجديدة رغم أن ثلاث شركات طيران أميركية تقوم -بناء على نصيحة من الحكومة- بإخطار الصين بخطط مرور طائراتها في المنطقة.

وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني في مؤتمر صحفي "نحن والولايات المتحدة لنا نفس الموقف في عدم الاعتراف بمنطقة الدفاع الجوي هذه.. إننا نؤكد هذا بحزم".

وأوضحت الولايات المتحدة أنها ستتقيد بمعاهدة مع اليابان تلزمها بالدفاع عن الجزر الواقعة تحت السيطرة اليابانية، لكنها تحرص أيضا على عدم الانسياق إلى التورط في أي اشتباك عسكري بين البلدين الآسيويين.

المصدر : وكالات