إيران والدول الست توصلت إلى اتفاق بشأن النووي الإيراني في الـ24 من الشهر الماضي
(الفرنسية-أرشيف)

يلتقي خبراء من إيران والدول الست الكبرى وممثلون عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا يومي التاسع والعاشر من الشهر الجاري لبحث تطبيق اتفاق جنيف حول البرنامج النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم إن المفاوضات ستتم بحضور خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية -بصفة مراقبين- لأن الوكالة تتحمل مسؤولية الإشراف على تطبيق اتفاق جنيف.

وأوضحت أن "أحد الأهداف الرئيسية لوجود الوكالة الدولية للطاقة الذرية هو أن يكون هناك فهم كامل ومحدد للاتفاق" الموقع في 24 نوفمبر/تشرين الثاني في جنيف.

وقالت أفخم في مؤتمرها الصحفي الأسبوعي اليوم الثلاثاء إن هذه المفاوضات (المقبلة) تأتي بهدف إعداد وتنفيذ برنامج العمل المشترك.

لكن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو أقر الأسبوع الماضي بأن الوكالة غير جاهزة للقيام بالمهمات الإضافية المطلوبة منها وفق اتفاق جنيف بسبب افتقارها إلى الإمكانات.

وكان وكيل وزير الخارجية عباس عراقجي قال في مقابلة تلفزيونية في وقت سابق، إن طهران تتوقع اتصالا من المسؤولة الأوروبية الرفيعة المستوى هيلغا شميد لبدء اجتماع الخبراء.

أفخم أكدت أن مفاوضات تنفيذ الاتفاق ستتم في التاسع والعاشر من الشهر الجاري (الفرنسية)

اتفاق جنيف
وكانت طهران قد وافقت في إطار اتفاق جنيف المبرم مع دول مجموعة (5+1)، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا إضافة إلى ألمانيا، على عدم إحراز تقدم في أعمال مفاعل أراك الذي قد يعطيها نظريا مادة البلوتونيوم التي يمكن استخدامها بعد معالجتها لإنتاج قنبلة ذرية، وذلك نظير تخفيف العقوبات المفروضة على إيران.

وفي تفاصيل الاتفاق، يقوم الغرب بتعليق جزئي للعقوبات الدولية المفروضة على إيران، بينما تتعهد طهران بوقف تخصيب اليورانيوم بنسبة تفوق 5% طوال ستة أشهر، وتعليق بناء مفاعل أراك والسماح بوصول المفتشين الدوليين إلى المواقع الحساسة.

وقد أعلن مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي الأسبوع الماضي أن الأشهر الستة ستبدأ في نهاية ديسمبر/كانون الأول ومطلع يناير/كانون الثاني.

وتشتبه إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية ودول غربية بأن البرنامج النووي الإيراني يحتوي على شق عسكري، وهو ما تنفيه طهران وتؤكد أن أغراضه سلمية.

يُذكر أن وصول الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى سدة الرئاسة في أغسطس/آب الماضي كان بداية لانفراج الطريق المسدود الذي وصلت إليه مفاوضات إيران مع القوى الغربية في السابق، وبدأ عهده بإرسال إشارات ترجمتها الدول الغربية على أنها رغبة بالتوصل إلى اتفاق.

ولتبديد القلق في المنطقة، قام وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بجولة خليجية بدأها بالكويت، وأعرب عن أمله بتوطيد العلاقات مع المملكة العربية السعودية.

وأكد ظريف في جولته أن الاتفاق النووي يصب في مصلحة المنطقة، وأنه لن يكون على حساب أي من دولها.  

المصدر : وكالات