الناتو يرهن وجوده في أفغانستان بالاتفاق الأمني
آخر تحديث: 2013/12/3 الساعة 12:27 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/3 الساعة 12:27 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/1 هـ

الناتو يرهن وجوده في أفغانستان بالاتفاق الأمني

راسموسن: الحلف سيضطر لسحب جميع قواته من أفغانستان نهاية 2014 إذا لم يحصل على إطار قانوني (رويترز)

أكد حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن مهمته في أفغانستان ستنتهي مع انسحاب القوات الدولية نهاية العام 2014، إذا لم يوقع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة التي تحذر من تعريض الأفغان للخطر.

وقال الأمين العام للناتو أندرس فوغ راسموسن أمس الاثنين إن الحلف سيضطر لسحب جميع قواته من أفغانستان نهاية 2014 إذا لم يحصل على إطار قانوني لوجوده عبر التوقيع على الاتفاقية الأمنية مع واشنطن، والتي تمهد لاتفاق مثيل مع الحلف.

وحذر الناتو من أن غياب الإطار القانوني سيهدد التعهدات الدولية بالتمويل، وقال مصدر فيه "بدون الوجود الدولي على الأرض ستكون هناك علامة استفهام حول هل ستكون لدى المانحين الدوليين الثقة كي يدفعوا".

وتلقت أفغانستان تعهدات بالحصول على 4.1 مليارات يورو (نحو 5.5 مليارات دولار) سنويا لتدريب قواتها الأمنية بعد عام 2014، فضلا عن أكثر من 16 مليار دولار في صورة مساعدات مدنية بحلول نهاية العام 2015.

وكان المجلس الأعلى للقبائل الأفغانية (لويا جيرغا) قد أيد الشهر الماضي الاتفاقية الأمنية التي تهدف إلى تشكيل الوجود العسكري الأميركي في البلاد بعد عام 2014، لكن كرزاي قال إنه ربما لن يوقعها وسيتركها للرئيس المقبل بعد انتخابات أبريل/نيسان المقبل.

وتتألف القوات التي يقودها الناتو من نحو 800 ألف جندي غالبيتهم من الأميركيين. ويعتزم الحلف إبقاء بعثة للتدريب في أفغانستان قد يتراوح عددها من ثمانية آلاف إلى 12 ألف جندي بعد 2014، ستأتي معظمها من الولايات المتحدة، ولهذا فإنه بدون واشنطن لن يكون وجود البعثة ممكنا على الأرجح.

كرزاي قال إنه ربما لن يوقع الاتفاقية الأمنية مع واشنطن وقد يتركها لخليفته (الفرنسية)

تحذير أميركي
من جانبها، حذرت الولايات المتحدة من أن الإخفاق في توقيع الاتفاقية الأمنية الطويلة الأمد من شأنه أن يعرض الأفغان للخطر.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر ساكي إن "تأجيل التوقيع على الاتفاق إلى ما بعد انتخابات العام المقبل غير قابل للتطبيق".

وقد سبق أن هددت واشنطن بسحب قواتها بالكامل مع باقي القوات الدولية إذا لم يوقع الرئيس الأفغاني الاتفاق بحلول نهاية العام الجاري.

وكان القصر الرئاسي في أفغانستان أعلن أمس الاثنين في بيان أن كبار مسؤولي البلاد قالوا إن واشنطن تحجب الوقود والإمدادات العسكرية للضغط على كابل لتوقيع الاتفاق الأمني.

واستشهد البيان بمعلومات قدمتها وزارتا الدفاع والداخلية خلال اجتماع أمني الأحد، مشيرا إلى أن "قطع الإمدادات لا يتماشى مع التزامات الولايات المتحدة" و"يتجاهل شروط أفغانستان" بشأن الاتفاق.

أما حركة طالبان فقالت إنها تدعم رفض كرزاي للتوقيع الفوري على الاتفاقية، معتبرة أن موقفه "أقرب إلى الحقيقة".

وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في بيان "نأمل أن يكون هذا الرفض نابعا من كبرياء أفغاني حقيقي، ومن أجل وضع حد لمشكلات شعبنا".

المصدر : وكالات

التعليقات