تعهد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الأحد بالتغلب على أزمة الفساد التي تلاحق حكومته قائلا إن أولئك الذين يسعون للإطاحة به سيفشلون مثلما فشلت الاحتجاجات الحاشدة المناوئة للحكومة في الصيف الماضي.

رجب طيب أردوغان اتهم أحزاب المعارضة بالسعي لتقويض حكومته (الأوروبية)

تعهد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الأحد بالتغلب على أزمة الفساد التي تلاحق حكومته قائلا إن أولئك الذين يسعون للإطاحة به سيفشلون مثلما فشلت الاحتجاجات الحاشدة المناوئة للحكومة في الصيف الماضي.

وكان آلاف من الأتراك المطالبين باستقالة أردوغان اشتبكوا الجمعة الماضي مع قوات الأمن في وسط إسطنبول.

وأعادت هذه الأحداث إلى الأذهان الاحتجاجات التي اندلعت في منتصف العام 2013 اعتراضا على خطط تطوير حديقة غازي في المدينة ولكنها تحولت إلى احتجاجات على حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه أردوغان. 

ويجوب أردوغان تركيا حاليا لحشد التأييد قبل انتخابات محلية مقررة في مارس/آذار المقبل.

اتهامات
واتهم أردوغان أحزاب المعارضة بالوقوف وراء "فضيحة الفساد" التي تسببت باستقالة وزراء بعد أن مست الشبهات أبناءهم.

وقال أمام حشد في إقليم مانيسا بغرب البلاد إن "إجمالي الخسائر منذ السابع عشر من الشهر الجاري بلغت نحو 120  مليار دولار.. كيف يمكنك عمل ذلك؟ كيف يمكنك أن تبدأ مثل هذه الحملة؟ هذا عمل عصابة ومنظمة. للأسف كل أحزاب المعارضة جميعا متورطة في ذلك".

وأضاف "إنها لا تكترث بالفساد على الإطلاق .. ولا تكترث بالقانون أو العدل .. إنها تكترث فقط بشيء واحد ألا وهو تقويض الحكومة والعودة إلى تركيا القديمة". 

وفي إشارة إلى الزيادة المتصاعدة في الأصوات لصالح حزب العدالة والتنمية الحاكم في كل الانتخابات، قال أردوغان إن واحدا من كل صوتين أدلي بهما في الانتخابات السابقة كان من نصيب حزب العدالة والتنمية مضيفا أن هذا يعد تصويتا بالثقة. 

واتخذت القضية منحى شخصيا الأسبوع الماضي حين نشرت وسائل إعلام تركية ما يبدو أنه استدعاء مبدئي لبلال أردوغان ابن رئيس الوزراء للإدلاء بشهادته في القضية.

 بلال ابن أردوغان ورد اسمه في القضية (الفرنسية-أرشيف)

وقال أردوغان -الذي ينفي ارتكاب أي مخالفات- إن الهدف من ورود اسم بلال هو الإضرار به.

وكان أردوغان صعّد السبت هجومه على جماعة عالم الدين فتح الله غولن التي يتهمها بالوقوف وراء "فضيحة الفساد"، وأكد أن تلك القضايا حركها قضاة قال إنهم يعملون بالتنسيق مع بعض "المجموعات الإجرامية".

وبعد أن كانت جماعة فتح الله غولن لفترة طويلة حليفة حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002، تصاعد الخلاف بين الجانبين بسبب مشروع إلغاء مدارس خاصة تستمد منها الجماعة قسما كبيرا من مواردها المالية.

وبدأت الأزمة في تركيا يوم 17 ديسمبر/كانون الأول الجاري عندما أدت مداهمات الشرطة في إطار تحقيقات بتهم بالفساد إلى اعتقال 24 شخصا من بينهم أبناء ثلاثة من الوزراء المستقيلين. ويتابع الموقوفون بشبهة التورط في تقديم رشا في مناقصات عامة وتهريب الذهب ومعاملات غير قانونية مع الحكومة الإيرانية لتجنب العقوبات الدولية.

المصدر : وكالات