توقع تقرير للمخابرات الأميركية أن تتقوض بشكل كبير بحلول عام 2017 المكاسب التي حققتها الولايات المتحدة وحلفاؤها بحرب أفغانستان خلال السنوات الثلاث الماضية، حتى وإن بقيت بعض القوات الأميركية في أفغانستان بعد 2014.

مسؤولون أميركيون أكدوا أن القوات الأفغانية أحرزت تقدما سيجنب البلاد الفوضى (أسوشيتد برس)
توقع تقرير للمخابرات الأميركية أن تتقوض بشكل كبير بحلول عام 2017، المكاسب التي حققتها الولايات المتحدة وحلفاؤها في حرب أفغانستان خلال السنوات الثلاث الماضية، حتى وإن بقيت بعض القوات الأميركية في أفغانستان بعد عام 2014، وذلك وفق ما نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين اطلعوا على هذا التقرير.

وقالت الصحيفة الأميركية إن التقييم الوطني للمخابرات يتوقع أيضا أن تسقط أفغانستان بسرعة في الفوضى إذا لم توقع واشنطن وكابل على اتفاقية أمنية للحفاظ على وجود عسكري دولي هناك بعد عام 2014. ويتعين التوقيع على الاتفاقية حتى تقدم الولايات المتحدة وحلفاؤها مساعدات بمليارات الدولارات لأفغانستان.

ونقلت أيضا هذه المعلومات عن مسؤولين قرأوا هذا التقرير السري الذي يتضمن معلومات من 16 وكالة مخابرات أميركية أو تم إطلاعهم على نتائجه.

وذكرت واشنطن بوست أن أحد هؤلاء المسؤولين أكد أنه إذا لم تستمر القوات الأميركية في أفغانستان وإذا لم يستمر الدعم المالي لهذا البلد، فإن تقييم المخابرات يشير إلى أن الوضع سيتدهور بسرعة.

غير أن بعض المسؤولين شعروا بأن هذا التقرير بشأن النتيجة المحتملة لأطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة مفرط في التشاؤم، ولم يأخذ في اعتباره التقدم الذي أحرزته قوات الأمن الأفغانية.

وقال أحد المسؤولين إن أفغانستان ستشهد "إعادة تقويم للسلطة السياسية والأراضي" وهو ما لا يعني صعودا حتميا لـحركة طالبان، وفق تقديره.

وما يزال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي يرفض التوقيع على اتفاقية أمنية من شأنها السماح للقوات الأميركية بالبقاء في البلاد بعد عام 2014، ويطرح شروطا لذلك التوقيع.

وقال مسؤولون أميركيون إنه إذا لم يتم التوصل لاتفاق على إبقاء عدد من الجنود الأميركيين فإن مقاتلي طالبان قد يحققون عودة رئيسية وقد يستعيد تنظيم القاعدة ما سموه "ملاذاته الآمنة".

المصدر : رويترز