استمرار الاشتباكات بتايلند خلّف حتى الآن ثمانية قتلى ونحو أربعمائة مصاب (الأوروبية)

تعهد زعيم الاحتجاجات المناوئة للحكومة في تايلند سوتيب تاوغثوبان بالسيطرة على العاصمة بانكوك في العام الجديد، فيما تواصلت المظاهرات الغاضبة التي خلفت حتى الآن ثمانية قتلى وعشرات الجرحى.

وخاطب سوتيب المتظاهرين بقوله "انتظروا إشارة منا، وأحضروا ملابسكم وطعامكم لأننا سوف نقاتل لشهور حتى نحقق النصر".

ويطالب المحتجون باستقالة رئيسة حكومة تسيير الأعمال ينغلاك شيناوات التي يتهمها الغاضبون بأنها "دمية" في يد شقيقها الأكبر رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناوات الذي أطيح به في انقلاب عسكري عام 2006، ويعيش خارج البلاد كي لا يقضي عقوبة بالسجن لمدة سنتين صدرت بحقه بعد إدانته بسوء استخدام السلطة.

وذكر سوتيب، وهو نائب رئيس وزراء سابق ينتمي للحزب الديمقراطي المعارض، أن المحتجين لن يتركوا شبرا من العاصمة لأتباع نظام تاكسين للبقاء واستغلال الشعب، على حد تعبيره.

حدث ذلك بعد ساعات قليلة من مقتل متظاهر على يد مجهول أطلق النار على مخيم للمتظاهرين أمس بالقرب من مقر الحكومة وسط العاصمة.

وبذلك ارتفع عدد قتلى المظاهرات الحالية إلى ثمانية، بينما أصيب نحو أربعمائة شخص بجروح، بينهم صحفيون منذ بداية الشهر الجاري.

 الحزب الديمقراطي المعارض رفض مقترح الحكومة تنظيم انتخابات مبكرة (الأوروبية)

تجاذب سياسي
وكانت الحكومة التايلندية قد أعلنت مؤخرا رفضها مقترحا لإرجاء تنظيم الانتخابات التشريعية المقررة في بداية فبراير/شباط المقبل، وقال نائب رئيسة الوزراء بونغتيب تبكانتشانا إن الحكومة ترفض التأجيل، وهي متمسكة بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، موضحا أنه لا يوجد قانون يسمح لها باتخاذ قرار التأجيل.

جاء ذلك ردا على مقترح تقدمت به مفوضية الانتخابات يقضي بتأجيل الانتخابات التشريعية حتى يتم التوصل إلى توافق بين جميع الأطراف، وأشارت المفوضية إلى أنها قد تلجأ لاتخاذ القرار بنفسها في اجتماع لمناقشة الأزمة في الثاني من يناير/كانون الثاني القادم.

وكانت ينغلاك قد دعت إلى انتخابات عامة مبكرة، وكشفت الأسبوع الماضي عن مبادرة إصلاح جديدة للوصول إلى توافق، وتتضمن تأسيس مجلس إصلاح وطني غير حكومي يتكون من خمسمائة شخص، يقوم باختيارهم ألفان، يمثلون فئات المجتمع والمهنيين.

ومن بين مهام المجلس المقترح إعداد مسودة لتعديل الدستور والقوانين الخاصة بالانتخابات وتحديد صلاحيات الحكومة، واختيار مسؤوليها ووضع إجراءات لمكافحة الفساد في الدولة.

وأعلن الحزب الديمقراطي -الذي يعتبر التشكيل الرئيسي في المعارضة- رفضه تلك الانتخابات، ويطالب المتظاهرون بإسقاط الحكومة وتأسيس مجلس شعبي غير منتخب خلال 18 شهرا قبل إجراء انتخابات جديدة.

وتعد هذه الأزمة وفق مراقبين أخطر من تلك التي عاشتها البلاد عام 2010 والتي تسببت في مقتل نحو تسعين شخصا، قبل أن يتدخل الجيش لإنهائها، فيما رفض الجيش التدخل في الأزمة الراهنة علما أنه طرف أساسي في هذه المملكة التي شهدت 18 انقلابا أو محاولة انقلاب منذ عام 1932.

المصدر : وكالات