المئات يفرون لمطار بانغي هربا من المواجهات
آخر تحديث: 2013/12/29 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/29 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/27 هـ

المئات يفرون لمطار بانغي هربا من المواجهات

 الكثير من التشاديين هربوا من أفريقيا الوسطى خوفا من هجمات انتقامية (الفرنسية)
احتشد مئات الأشخاص في مطار بانغي عاصمة أفريقيا الوسطى في محاولة للفرار من أعمال العنف المتصاعدة في هذا البلد، ويسعى الفارون من المواطنين والمقيمين للمغادرة على متن رحلات جوية عاجلة إلى تشاد المجاورة.

وقال رئيس بعثة الاتحاد الأفريقي بجمهورية أفريقيا الوسطى الجنرال جياب مارديت مكوكو إن السكان لجؤوا إلى المطار لوجود قوات فرنسية هناك.

ويوجد كثيرون من المنتظرين بمطار بانغي من مواطني أفريقيا الوسطى المسلمين، قالوا إنهم يفرون من بلادهم خوفا من تعرضهم لهجمات انتقامية ذات خلفيات دينية.

وأعادت الكاميرون 214 من مواطنيها ليرتفع عدد من تم إجلاؤهم هذا الشهر إلى 926، وطلبت السنغال والنيجر أيضا من المنظمة الدولية للهجرة المساعدة العاجلة في إجلاء المئات من مواطنيها المغتربين بأفريقيا الوسطى.
video

ونقلت وكالة الأنباء السودانية (سونا) عن مدير إدارة القنصليات بالخارجية قوله إن السلطات ستجلي اليوم الأحد 275 مواطنا مقيمين بأفريقيا الوسطى وذلك عبر طائرة خاصة.

وقد شهدت جمهورية أفريقيا الوسطى الفترة الأخيرة مواجهات وأعمال عنف سياسية ذات خلفية دينية أوقعت نحو ألف قتيل في بانغي وغيرها من المناطق نتيجة المواجهات بين عناصر متمردي جبهة سيليكا وهجمات المليشيات المسيحية التي اندلعت بعد خلع الرئيس السابق وتنصيب أول رئيس مسلم للبلاد.

وكان آلاف المتظاهرين غالبيتهم من المسيحيين احتشدوا الاثنين الماضي عند مدخل مطار بانغي مطالبين برحيل ميشال دجوتوديا، أول رئيس مسلم للبلاد التي يدين غالبية سكانها بالمسيحية.

كما طالبوا برحيل الجنود التشاديين من القوة الأفريقية مرددين هتافات "لا تشاديين في بانغي". ورفع بعض المتظاهرين لافتات كتب عليها "نعم لعملية سانغاريس" التي يقوم بها الجيش الفرنسي و"لا للجيش التشادي".

كتيبة تشادية منتشرة في بانغي ضمن قوة الاتحاد الأفريقي (الفرنسية)

التشاديون.. حالة خاصة
وبدأ التشاديون -الذين يمثلون الكتلة الأكبر من المقيمين- السبت في سلك درب الهجرة الجماعية عائدين إلى بلدهم هربا من أعمال العنف التي تشهدها أفريقيا الوسطى.

ويخشى هؤلاء السقوط ضحية أعمال انتقامية من "مليشيات الدفاع الذاتي" المسيحية أو من السكان الغاضبين الذين يتهمونهم بالتواطؤ مع المتمردين السابقين بحركة سيليكا، ومعظمهم مسلمون.

ويغادر التشاديون بانغي بقوافل برية في ظاهرة غير مسبوقة بتاريخ أفريقيا الوسطى. كما أن حكومة تشاد أقامت منذ أسبوع  جسرا جويا لإجلاء نحو ثلاثة آلاف من رعاياها.

وقد وصف وزير خارجية تشاد ما يروج بوسائل الإعلام بأفريقيا الوسطى حول جيش تشاد والتشاديين المقيمين هناك بأنه مغالطة، وأكد أن بلاده موجودة بأفريقيا الوسطى منذ عشرين عاما وليس لديها أجندة هناك.

ودعا رئيس الدبلوماسية التشادية الشعب بأفريقيا الوسطى إلى عدم الانسياق وراء "مغالطات السياسيين الذين فشلوا".

وفي سياق ذي صلة، أكد الاتحاد الأفريقي دعمه لإنجمينا وحيا الجهود المبذولة من قبل القوات التشادية المنتشرة بأفريقيا الوسطى ضمن القوة الأفريقية.

وذكر مفوض الاتحاد الأفريقي للسلام والأمن إسماعيل شرقي أن "كل ما يتم تداوله حول الكتيبة التشادية، نحن في الاتحاد لا نصدقه ونشجع مهمة الكتيبة في إطار قوة الاتحاد الأفريقي الموجودة بأفريقيا الوسطى".
المصدر : وكالات

التعليقات