أقامت كنيسة القديس جيمس وسط لندن مجسما كبيرا للجدار الإسرائيلي العازل يحجب جزءا كبيرا من الكنيسة, بهدف تجسيد معاناة الفلسطينيين في بيت لحم بشكل خاص، في فترة عيد الميلاد وفق القائمين على المبادرة.

ويزدحم شارع بيكاديلي وسط لندن عادة بالمتسوقين في فترة عيد الميلاد اغتناما لموسم التخفيضات السنوي, لكن الكنيسة في وسط الشارع أقامت هذا العام مجسما للجدار الإسرائيلي العازل، كي تنقل صورة عن حياة أهالي بيت لحم في هذا الموسم.

وقالت القسيسة بالكنيسة لوسي وينبكي إنه ليس صحيحا الاحتفال ببيت لحم وكأنه عالم غير موجود بالغرب, دون إدراك حقيقة ما يجري هناك أثناء فترة عيد الميلاد, وأضافت أن إقامة هذا الجدار محاولة لتقريب الصورة الحقيقية إلى أذهان الناس.

ويسمح القائمون على هذا المجسم للزوار بكتابة ما يشاؤون دون تجريح أو إهانة, والرسائل المكتوبة تتفاوت بين دعوات إلى إزالة الجدار وآمال بتحقق السلم في الشرق الأوسط، وأخرى تتحدث عن قرب تحرر فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي.

ومن جهته قال جيمس بوتشر أحد القائمين على مجسم الجدار، إن الناس لا تعرف الحقيقة عن الجدار, وهم يظنون أنه مجرد حاجز حدودي بين دولتين لتحقيق الأمن, والواقع أنه بني على أرض فلسطينية، وأنه يحاصر مجموعات سكنية كبيرة ويقسمها ويفصلها عن بعضها البعض.

داخل الكنيسة جمع القائمون على هذا المشروع لوحات فنية رسمها تلامذة إحدى المدارس الفلسطينية في بيت لحم, منها ما يصور الجدار وقد اخترقته شجرة زيتون، وأخرى تتوقع سقوطه.

المصدر : الجزيرة