مئات التشاديين في مطار بانغي بانتظار إجلائهم إلى بلادهم هربا من العنف بأفريقيا الوسطى (رويترز)

اقتحم المئات المطار في عاصمة أفريقيا الوسطى بانغي للفرار على متن طائرات متجهة إلى تشاد أو أي دولة مجاورة، وذلك في ظل اشتداد الصراع في البلاد. 

ويستعر القتال في أفريقيا الوسطى بين مليشيات سيليكا ذات الأغلبية المسلمة والمليشيات المسيحية، رغم وجود 1600 جندي فرنسي ونحو أربعة آلاف جندي تابعين للاتحاد الأفريقي لضمان عدم الاحتكاك بين المتنازعين.

وقد ظهر اسم سيليكا إلى العلن يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول 2012 كتحالف يضم أربع جبهات معارضة لنظام الرئيس السابق بوزيزي في أفريقيا الوسطى.

وقد تمكّنت الحركة من إسقاط بوزيري، إلا أنها اتُهمت بارتكاب أعمال عنف بحق المسيحيين. وقد صدر مرسوم رئاسي بحل حركة سيليكا واستيعاب مقاتليها في الجيش الوطني.

وفي مواجهة تفاقم الوضع بأفريقيا الوسطى، أعلنت السلطات السودانية السبت أنها قررت إجلاء رعاياها من هذا البلد، مبررة خطوتها بأنها تأتي حرصا على تأمينهم، وأضافت أنها ستنقل الأحد 275 مواطنا سودانيا بطائرة خاصة.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير أعرب الثلاثاء الماضي عن قلقه الشديد من الوضع في أفريقيا الوسطى.

كما لوحظ في الأيام الأخيرة توجه التشاديين المقيمين في بانغي للهجرة الجماعية عائدين إلى بلدهم هربا من أعمال العنف، حيث يخشى الكثير من التشاديين السقوط ضحية أعمال انتقامية من مليشيات مسيحية أو من السكان الغاضبين الذين يتهمونهم بالتواطؤ مع سيليكا.

ومنذ أسبوع أقامت حكومة تشاد التي يقيم مئات الآلاف من رعاياها في أفريقيا الوسطى جسرا جويا لإجلاء نحو ثلاثة آلاف منهم بالطائرة خلال أسبوع، كما يتواصل فرار آلاف آخرين برا إلى بلادهم.

من جانبها دعت فرنسا الأمم المتحدة إلى القيام "بدور أكبر" في أفريقيا الوسطي، حيث أوقعت أعمال العنف نحو ألف قتيل منذ بداية التدخل الفرنسي في الخامس من الشهر الجاري.

كما تسببت أعمال العنف بنزوح أعداد كبيرة من السكان في البلاد وفق المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة والتي أحصت نحو 710 آلاف لاجئ في مجمل أنحاء البلاد، منهم 214 ألفا في بانغي.

المصدر : وكالات