معسكر ليبرتي (المعسكر الأميركي السابق) يقيم فيه حاليا نحو ثلاثة آلاف من مجاهدي خلق (الأوروبية-أرشيف)

أدانت زعيمة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة مريم رجوي الجمعة ما وصفته "بالهجوم الإرهابي" الذي استهدف معسكر "ليبرتي" غربي بغداد والذي استقر فيه نحو ثلاثة آلاف من أعضائها منذ السنة الماضية، وحمّلت النظام العراقي مسؤولية الهجوم.

وكان المعسكر -الذي كان قاعدة أميركية سابقة قرب بغداد- قد تعرض الخميس لإطلاق قذائف أدى إلى مقتل ثلاثة من أعضاء المنظمة وإصابة 71 آخرين بجروح.

ويعد هجوم الخميس الرابع بالقذائف الذي يتعرض له معسكر ليبرتي العام الحالي.

ونقل عن رجوي في بيان صدر الجمعة قولها إن الهجوم على ليبرتي "سداد جديد من (رئيس الوزراء العراقي) نوري المالكي لخامنئي (المرشد الأعلى للثورة بإيران) لدعمه له في ولايته الثالثة كرئيس للوزراء".

وأضافت أنه في نفس الوقت محاولة من خامنئي لمواجهة الإطاحة بنظامه المترنح والمثقل بالأزمات، خصوصا بعد موافقته على الصفقة النووية، وهو يحاول إنقاذ نفسه بقتل مجاهدي خلق.

ودعت رجوي المجتمع الدولي إلى المطالبة بتعزيز الأمن في المخيم الذي أشارت إلى أنه تحظر فيه الخوذ والسترات الواقية والأقمشة والأكياس وحتى الهواتف النقالة.

وتابعت أنه لو لم تنتهك الولايات المتحدة والأمم المتحدة التزاماتها مرارا وتكرارا إزاء سلامة سكان معسكري أشرف وليبرتي، لما تجرأ المالكي على ارتكاب مثل هذه "الجرائم الدنيئة مرة ثانية".

رجوي رأت أن الطريقة الوحيدة لمنع المزيد من الجرائم بليبرتي هي نقل قاطنيه إلى أميركا(الفرنسية-أرشيف)

النقل إلى أميركا
ورأت رجوي أن الطريقة الوحيدة لمنع المزيد من الجرائم في ليبرتي وقتل اللاجئين الإيرانيين هو نقلهم على الفور إلى الولايات المتحدة ولو بصورة مؤقتة.

وكانت واشنطن قد أدانت الهجوم على ليبرتي الخميس، وحثت الحكومة العراقية على اتخاذ خطوات إضافية لحماية المعسكر من التعرض لمزيد من العنف، والإمساك بالجناة ومحاسبتهم على الهجوم.

وإثر الهجوم على ليبرتي أعلنت مليشيا جيش المختار العراقية مسؤوليتها عنه، وجاء ذلك على لسان قائدها واثق البطاط، موضحا أنه تم إطلاق عشرين من صواريخ الكاتيوشا وقذائف الهاون على المعسكر.

وأضاف البطاط أن المليشيا طلبت من الحكومة العراقية مرارا طرد منظمة مجاهدي خلق من البلاد.

يشار إلى أنه يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي قتل 52 شخصا في هجوم استهدف معسكر أشرف الذي يقيم فيه أعضاء من مجاهدي خلق رفضوا الانتقال من هذا المخيم الواقع شمال شرق بغداد إلى معسكر ليبرتي، وذلك حسب حصيلة أعلنتها الأمم المتحدة حينها.

وكان نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين قد سمح لمنظمة مجاهدي خلق بالإقامة في معسكر أشرف (80 كلم شمال بغداد) بهدف مساندته في حربه على إيران بين عامي 1980 و1988.

وجرد معسكر أشرف من أسلحته بعد غزو الولايات المتحدة العراق عام 2003، وتولى الأميركيون آنذاك أمن المعسكر، قبل أن تتسلم الحكومة العراقية هذه المهمة عام 2010.

وتسعى الحكومة العراقية الحالية -التي توصف بأنها مقربة من طهران- إلى طرد من تبقى من مجاهدي خلق من البلاد.

وأعلنت الولايات المتحدة يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أنها ستساهم بمبلغ مليون دولار في صندوق أطلقته الأمم المتحدة لمساعدة لاجئين إيرانيين ينتمون إلى المنظمة لمساعدتهم على مغادرة العراق.

المصدر : وكالات