قوات الناتو وحلفاؤها من القوات الأفغانية عرضة لهجمات متكررة تنفذها طالبان (رويترز)

قتل ثلاثة جنود من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأفغانستان في هجوم بسيارة مفخخة بالعاصمة كابل تبنته  حركة طالبان، بينما قتلت القوات الأفغانية ثمانية من طالبان شرقي البلاد، في وقت حذر فيه قائد الجيش البريطاني من احتمال استعادة طالبان مناطق رئيسية بعد انسحاب القوات الأجنبية 2014.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم شرطة كابل ستانكيزاي حشمت الله قوله، إن هناك أربعة مدنيين على الأقل أصيبوا أيضا في الهجوم تم نقلهم إلى المستشفى.

وتبنت طالبان على لسان المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد الهجوم، وقالت إنه تم "بسيارة مفخخة وقام به أحد عناصرها، ولم يعلن الناتو بعد جنسيو القتلى الثلاثة.

وفي حادث آخر، قتل ثمانية مسلحين من طالبان واعتقل أربعة أثناء عملية أمنية نفذتها اليوم القوات الأفغانية في ولاية لاغمان بشرقي البلاد.

وقال المتحدث باسم حاكم الولاية سرهادي زواك إن القتلى بينهم خمسة قياديين في طالبان وصفهم بأنهم كانوا متورطين في صنع عبوات ناسفة ومهاجمة القوات الأفغانية وقوات المساعدة الدولية في أفغانستان (إيساف)، مؤكداً عدم سقوط أي ضحايا في صفوف القوات الأفغانية.

الجيش البريطاني: قواتنا ستواجه عاماً صعباً حين تكمل انسحابها من أفغانستان (رويترز)

تحذير بريطاني
يأتي ذلك في وقت حذر فيه قائد الجيش البريطاني الجنرال بيتر وول من احتمال استعادة حركة طالبان السيطرة على مناطق رئيسية من أفغانستان، بعد انسحاب قوات بلاده منها بحلول نهاية العام المقبل.

وقال الجنرال وول لصحيفة ديلي تليغراف اليوم الجمعة إن مدناً أفغانية رئيسية -مثل موسى قلعة حيث عانت القوات البريطانية من خسائر فادحة أثناء المرحلة الأولى من العمليات العسكرية في ولاية هلمند- يمكن أن تعود إليها حركة طالبان، في إطار سعيها لاستعادة الأراضي التي فقدتها بعد انسحاب القوات الأجنبية من البلاد.

وأشار إلى أن القوات البريطانية ستواجه عاما صعبا حين تكمل انسحابها من أفغانستان مع انتهاء العمليات القتالية هناك بنهاية عام 2014، مشددا على أن مصير أفغانستان يقع على نحو متزايد في أيدي قواتها الأمنية التي ستتولى مسؤولية إبعاد حركة طالبان عن المناطق التي وصفها بـ"المحررة" في جنوب البلاد التي ستخليها القوات البريطانية.

وتوقع قائد الجيش البريطاني أن يستمر القتال عدة سنوات في أفغانستان، ما لم يتم استيعاب العناصر الأكثر اعتدالا في حركة طالبان في إطار العملية السياسية.

يشار إلى أن الرئيس حامد كرزاي يجري مشاورات بشأن اتفاقية تسمح للقوات الأميركية بالبقاء في بلاده بعد عام 2014.

وحث الكثير من الأفغان -بمن فيهم مستشارون وتجمع يضم ثلاثة آلاف شخصية أفغانية بارزة- كرزاي على توقيع هذه الاتفاقية، نظرا لقلقهم على الوضع الأمني بعد عام 2014 عندما تنسحب معظم القوات الأجنبية، لكن كرزاي يقول إنه لا يريد التوقيع قبل إجراء الانتخابات الرئاسية المزمعة في أبريل/نيسان من العام المقبل.

المصدر : وكالات