الجيش قال إنه سيحرص بشدة على تفادي الجدل السياسي ويراقب بحذر التحقيقات الجارية (الأوروبية)

تعهد الجيش التركي الجمعة بعدم التدخل فيما توصف بفضيحة الفساد في البلاد، بينما ألغت محكمة تركية عليا قرارا حكوميا يجبر ضباط الشرطة على أن يُطلعوا رؤساءهم على التحقيقات، في وقت دعت فيه المعارضة لمظاهرات ضخمة اليوم للمطالبة برحيل الحكومة.

وأكدت القوات المسلحة التركية -في بيان أصدرته- أنها ستحرص بشدة على تفادي الجدل السياسي وتبعد نفسها عن أية آراء وتشكيلات سياسية، وستعمل على خدمة الأمة التركية بوفاء، مضيفة أنها تفادت أي نوع من الضرر قد يلحق بهويتها.

ومن جهة أخرى، قالت قناة "إن تي في" الإخبارية الخاصة اليوم إن محكمة تركية عليا ألغت قرارا حكوميا يجبر ضباط الشرطة على أن يُطلعوا رؤساءهم بحسب التراتبية على التحقيقات، قبل بدء عمليات الدهم والتوقيف بأمر من القضاء.

وصدر القرار يوم 21 ديسمبر/كانون الأول الجاري بعد أيام من إعلان الشرطة قضية فساد تورط فيها أبناء عدد من الوزراء ورئيس بنك حكومي، وتعرض القرار الحكومي لانتقادات كثير من الأتراك ووصف بأنه محاولة للحد من أضرار الفضيحة.

وكان معمر أقفاش -وهو وكيل نيابة في إسطنبول- أكد أمس وقف مرحلة جديدة من التحقيق في قضايا "الفساد والرشوة" التي شملت وزراء وشخصيات مهمة في البلاد، وتقول الحكومة إنها "مؤامرة" تستهدفها.

غير أن رئيس النيابة والمدعي العام في إسطنبول جولاق قاضي قال إن أقفاش تجاوز حدوده القانونية في التحقيق وسرب لوسائل الإعلام معلومات سرية تتعلق بقضية لم يصدر فيها حكم قضائي نهائي.

المعارضة دعت إلى مظاهرات اليوم للمطالبة برحيل أردوغان وحكومته (الفرنسية)

تحركات المعارضة
وفي السياق، دعا عدد من الأحزاب والتنظيمات المقربة من المعارضة التركية إلى مظاهرات ضخمة بعد صلاة الجمعة في أنقرة وإسطنبول للمطالبة برحيل رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وحكومته.

يأتي ذلك في وقت أفادت فيه وسائل إعلام تركية بأن التحقيق في ما قيل إنه "فضيحة فساد" في تركيا قد يمتد إلى نجل أردوغان، وأن حكومة هذا الأخير لا تزال مهددة رغم التعديل الوزاري الواسع والعاجل الذي تم أول أمس.

وذكرت صحيفة "ملييت" أن أردوغان أعرب عن قلقه لمقربين منه قائلا "إن الهدف الرئيسي لهذه العملية هو أنا". وتوقعت صحيفة "جمهوريت" المعارضة "زلزالا" في قمة الدولة، مشيرة إلى تورط منظمة غير حكومية، هي المؤسسة التركية لخدمة الشباب والتربية "تورغيف"، التي يترأسها بلال النجل الأكبر لأردوغان.

وتفجرت الأزمة في 17 ديسمبر/كانون الأول عندما ألقي القبض على عشرات الأشخاص، من بينهم رئيس بنك خلق المملوك للدولة بتهم فساد، ورد أردوغان بإقالة المحققين في القضية من الشرطة، كما أجرى تغييرا وزاريا شمل عشرة وزراء من أصل 25 وزيرا.

المصدر : وكالات