الاحتفالات الكبيرة التي تنظم في شاوشان كلفت 1.94 مليار يوان (أسوشيتد برس)

احتفلت الصين اليوم الخميس بمرور 120 عاما على ميلاد مؤسس الصين الحديثة ماو تسي تونغ, لكن مظاهر الاحتفال تراجعت في الوقت الذي يشرع فيه الرئيس الصيني شي جينبينغ في إصلاحات اقتصادية واسعة أقلقت اليساريين.

بات ماو رمزا لليساريين في الحزب الشيوعي الصيني الحاكم الذين يشعرون أن ثلاثة عقود من الإصلاح القائم على اقتصاد السوق قد مضى بعيدا جدا عن مقصده وخلق فوارق اجتماعية, مثل اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء فضلا عن تفشي الفساد.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) على مدونتها على موقع ويبو إن ستة زعماء وعلى رأسهم شي انحنوا ثلاث مرات أمام تمثال ماو, وعبروا عن تبجيلهم للزعيم الراحل, وذكروا الإنجازات العظيمة لماو تسي تونغ.

ويلقى ماو -مؤسس الجمهورية الصينية الذي قاد البلاد 27 عاما حتى وفاته في 1976- احتراما كبيرا لدى الكثير من الصينيين, لكنه يثير انتقادات آخرين لحملاته السياسية التي أودت بحياة ملايين الأشخاص من "القفزة الكبرى" (1958-1962) إلى الثورة الثقافية التي أطلقت في 1966.

ومع أن 12 عقدا تشكل دورة زمنية مهمة في التقاليد الصينية، طلب الرئيس شي أن يكون تكريم ماو "رسميا وبسيطا وعمليا".

ماو مؤسس الجمهورية الصينية قاد البلاد 27 عاما حتى وفاته في 1976(أسوشيتد برس)

تحقيق التوازن
وفي الإطار نفسه، حرص الحزب الشيوعي الصيني على تحقيق توازن في الإشادة بماو متحدثا في الوقت نفسه عن "أخطاء" ارتكبها.

وكتبت صحيفة غلوبال تايمز القريبة من الحزب الحاكم، أن  ماو "ارتكب أخطاء كبيرة"، لكنها اتهمت منتقديه بأنهم يسعون إلى تشويه تاريخ الصين وعرقلة تطورها.

وكان الحزب الشيوعي الصيني كشف هذا الأسبوع وقائع جديدة من حياة ماو ومبادراته, بينما أشادت صحيفة الحزب بدوره العقائدي المؤسس للنظام.

وتجذب مدينة شاوشان (وسط الصين) مسقط رأس ماو هذا الأسبوع آلاف الزوار من المعجبين بماو أو الذين يشعرون بالحنين إلى عهده.

وقالت وكالة الصين الجديدة إن الاحتفالات الكبيرة التي تنظم في شاوشان كلفت 1.94 مليار يوان، مما يخالف أوامر الرئيس شي جينبينغ بالتقشف.

المصدر : وكالات