شينزو آبي قال إن زيارته للمعبد تشكل خطوة رمزية ضد الحرب ولا تهدف لاستفزاز الصين وكوريا الجنوبية (الفرنسية)
احتجت الصين بشدة على زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي اليوم الخميس إلى معبد ياسوكوني الذي يخلد قتلى الحرب اليابانيين، بينما قال آبي إن زيارته تشكل خطوة رمزية ضد الحرب ولا تهدف إلى استفزاز الصين وكوريا الجنوبية.

وذكرت وزارة الخارجية الصينية أن زيارة رئيس الوزراء الياباني لمعبد ياسوكوني المثير للجدل "غير مقبولة تماما للشعب الصيني" مضيفة أن الخطوة التي أقدم عليها آبي سببت أذى كبيرا لمشاعر الشعوب الآسيوية، وفق وصفها.

وحث المتحدث باسم الخارجية الصينية في بيان اليابان على "التقيد بتعهدها بالتفكير في تاريخها العدواني، واتخاذ إجراءات لتصحيح خطأها وإزالة الآثار السلبية، والقيام بخطوات ملموسة لكسب ثقة جيرانها الآسيويين والمجتمع الدولي".

واعتبر المتحدث الصيني أن زيارة المسؤولين اليابانيين لمعبد ياسوكوني تعكس تمجيدا لتاريخ من الاعتداء العسكري والهيمنة الاستعمارية لليابان.

وتابع القول "إن على طوكيو أن تتحمل النتائج" لافتا إلى أن من شأن الزيارة التي أداها آبي أن تزيد في العراقيل التي تحول دون تطوير العلاقات الثنائية بين الصين واليابان.

ضد الحرب
وفي مقابل تلك الانتقادات، قال رئيس الوزراء الياباني إن زيارته لمعبد ياسوكوني بمثابة خطوة رمزية ضد الحرب ولا ترمي إلى  المساس بمشاعر الصينيين والكوريين الجنوبيين.

وأضاف آبي "اليوم أنهي عامي الأول في السلطة وأردت أن أؤكد عزمي على ألا يعاني أحد من الحرب" معربا عن أمله في أن تتاح له فرصة كي يوضح للصين وكوريا الجنوبية أن تعزيز الروابط سيخدم المصالح الوطنية.

وتعد زيارة آبي لمعبد ياسوكوني هي الأولى لرئيس وزراء ياباني منذ سبع سنوات، وشكلت مفاجأة لكثير من اليابانيين نظرا إلى أن آبي كان امتنع عن زيارة المعبد خلال ولايته الأولى بين 2006 و2007.

ويوجد المعبد في قلب العاصمة طوكيو وهو يرمز لـ2.5 مليون قتيل ياباني قضوا بالحرب العالمية الثانية بينهم قادة يابانيون أدانتهم محكمة للحلفاء بارتكاب جرائم حرب، وينظر إلى المعبد في أجزاء من آسيا على أنه رمز للماضي العسكري الياباني.

يُذكر أن الغزو الياباني للأراضي الصينية في الثلاثينيات من القرن الماضي أدى إلى سقوط ملايين القتلى الصينيين، علاوة على توثيق أعمال وحشية قامت بها القوات اليابانية.

المصدر : وكالات