الحكومة ترفض تأجيل الانتخابات ومظاهرات ببانكوك
آخر تحديث: 2013/12/26 الساعة 18:31 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/26 الساعة 18:31 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/24 هـ

الحكومة ترفض تأجيل الانتخابات ومظاهرات ببانكوك

اشتباكات اليوم ببانكوك خلفت قتيلا وعشرات الجرحى برصاص مجهولين (الفرنسية)

أعلنت الحكومة التايلندية اليوم رفضها مقترحا لإرجاء تنظيم الانتخابات التشريعية المقررة في بداية فبراير/شباط المقبل، بينما واصل المتظاهرون المناهضون للحكومة احتجاجاتهم واقتحموا اليوم ملعبا بالعاصمة بانكوك لمنع تسجيل المرشحين، ما تسبب في مقتل شخص وجرح آخرين.

وقال بونغتيب تبكانتشانا نائب رئيسة الوزراء إن الحكومة ترفض التأجيل، وهي متمسكة بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، موضحا أنه لا يوجد قانون يسمح لها باتخاذ قرار التأجيل.

وكانت مفوضية الانتخابات اقترحت على الحكومة في وقت سابق اليوم تأجيل الانتخابات التشريعية بعد اندلاع اشتباكات دامية بين شرطة مكافحة الشغب ومحتجين يطالبون بإجراء إصلاحات قبل تنظيم الانتخابات.

وقالت المفوضية إنها تطلب من الحكومة دراسة تأجيل الانتخابات حتى يتم التواصل إلى توافق بين جميع الأطراف، مشيرة إلى أنها قد تلجأ لاتخاذ القرار بنفسها في اجتماع لمناقشة الأزمة في الثاني من يناير/كانون الثاني القادم.

واعتبر طلب المفوضية انتكاسة لرئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات التي تسعى للفوز بولاية جديدة في ظل توقعات تشير إلى فوز شبه مؤكد لحزبها بويا تاي في حال أجريت الانتخابات.

ويطالب المحتجون باستقالة الحكومة وإجراء إصلاحات قبل الانتخابات، ويؤكدون أنهم لن يقبلوا بإجراء أي استحقاق انتخابي قبل استقالتها، وقال متحدث باسم المحتجين إن المتظاهرين لن يغيروا موقفهم.

المحتجون أكدوا أنهم لن يغيروا مواقفهم حتى تستقيل الحكومة (الفرنسية)

قتيل وجرحى
وشهدت البلاد اليوم تصعيدا تمثل في مقتل شرطي وإصابة عشرات آخرين بجروح عندما حاول متظاهرون قطع الطرق المؤدية إلى مكاتب تسجيل المرشحين، وقال مدير مستشفى الشرطة العام إن القتيل أصيب برصاصة في صدره، مضيفا أن جرحى آخرين أصيبوا بإطلاق رصاص.

ووفق آخر حصيلة قدمها المسعفون، فإن نحو 66 جرحوا في الاشتباكات أحدهم بحالة خطرة، كما أصيب رجال شرطة بجراح أحدهم تلقى رصاصة في ذراعه.

واستخدمت قوات الأمن اليوم الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وترأس ينغلاك شيناوات حاليا حكومة تسيير أعمال منذ دعت إلى تنظيم انتخابات مبكرة شهر فبراير/شباط المقبل، في مسعى لإنهاء احتجاجات سلمية استمرت لأسابيع وشارك في إحداها نحو مائتي ألف متظاهر بالعاصمة بانكوك.

لكن المعارضة -التي لم تفز بأي انتخابات منذ عشرين عاما- أعلنت الأسبوع الفائت أنها ستقاطعها.

وكشفت ينغلاك أمس عن مبادرة إصلاح جديدة للوصول إلى توافق، وتتضمن تأسيس مجلس إصلاح وطني غير حكومي يتكون من خمسمائة شخص، يقوم باختيارهم ألفان يمثلون فئات المجتمع والمهنيين.

ومن بين مهام المجلس المقترح إعداد مسودة لتعديل الدستور والقوانين الخاصة بالانتخابات وتحديد صلاحيات الحكومة، واختيار مسؤوليها ووضع إجراءات لمكافحة الفساد في الدولة.

وتعد هذه الأزمة وفق مراقبين أخطر من تلك التي عاشتها البلاد عام 2010 والتي تسببت في مقتل نحو تسعين شخصا، قبل أن يتدخل الجيش لإنهائها، فيما رفض الجيش التدخل في الأزمة الراهنة علما أنه طرف أساسي في هذه المملكة التي شهدت 18 انقلابا أو محاولة انقلاب منذ عام 1932.

المصدر : وكالات

التعليقات