مبادرة لرئيسة وزراء تايلند والمعارضة ترفضها
آخر تحديث: 2013/12/25 الساعة 18:05 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/25 الساعة 18:05 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/23 هـ

مبادرة لرئيسة وزراء تايلند والمعارضة ترفضها

شيناوات أثناء إلقائها خطابها في البرلمان (الأوروبية)

طرحت رئيسة الوزراء التايلاندية ينغلاك شيناوات -اليوم الأربعاء- مبادرة إصلاح جديدة للوصول إلى توافق وطني للخروج من الأزمة السياسية الراهنة، في حين رفضت المعارضة المبادرة على الفور، مطالبة إياها بالاستقالة. 

وتتضمن مبادرة ينغلاك -التي طرحتها في خطاب أمام البرلمان نقله التلفزيون الرسمي- تأسيس مجلس إصلاح وطني غير حكومي يتكون من خمسمائة شخص، يقوم باختيارهم ألفا شخص يمثلون فئات المجتمع والمهنيين. 

ومن بين مهام المجلس إعداد مسودة لتعديل الدستور والقوانين الخاصة بالانتخابات وصلاحيات الدولة واختيار مسؤوليها ووضع إجراءات لمكافحة الفساد في الدولة. 

وتشدد مبادرة ينغلاك على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، وعدم تأثر عمل المجلس بالانتخابات أو بتولي حكومة جديدة في شهر ونصف على أقل تقدير. 

وترأس ينغلاك حاليا حكومة تسيير أعمال منذ أن دعت لإجراء انتخابات مبكرة في الثاني من
فبراير/شباط الماضي في مسعى لتهدئة المحتجين. 

وطرحت ينغلاك، وهي شقيقة رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا، خطتها بعد أسابيع من الاحتجاجات المناهضة لحكومتها التي شارك فيها أكثر من مائتا ألف محتج. 

المعارضة رفضت مبادرة شيناوات 
وطالبت باستقالتها (الفرنسية)

المعارضة ترفض
وبعد خطابها، رفض المحتجون على الفور اقتراحها، وهم يعتبرونها دمية يحركها شقيقها تاكسين من الخارج، حيث يعيش في منفى اختياري. 

وطالب قادة الاحتجاج باستقالة ينغلاك كشرط مسبق لأي إصلاح، ووضع حد للهيمنة السياسية التي تتمتع بها أسرتها.

وترفض ينغلاك الاستقالة، لا سيما أنها تتصدر لائحة حزبها بويا ثاي الذي إذا فاز في الانتخابات فسيعينها مجددا رئيسة للحكومة.

وتتركز قاعدة المعارضة في النخبة والطبقة المتوسطة في العاصمة بانكوك، بينما تتركز قاعدة تأييد تاكسين وينغلاك في شمال وشمال شرقي البلاد، وفيهما عدد كبير من الناخبين، لكن المعارضة تتهم رئيس الوزراء السابق باستغلال الفقراء في هذه المناطق لترسيخ نفوذه.

قانون أمني
من جهة أخرى، مددت الحكومة لشهرين "القانون الأمني الخاص" الذي يعزز صلاحيات الشرطة في بانكوك، لمواجهة التظاهرات المتواصلة الرامية للإطاحة بحكومة رئيسة الوزراء.

وأعلن نائب وزير الدفاع الجنرال يوتثاساك ساسيبرابا عقب جلسة لمجلس الوزراء أن "الحكومة في حاجة إلى هذا القانون للحفاظ عن السلم والنظام، لأن التظاهرات متواصلة". 

ويعزز قانون الأمن الداخلي صلاحيات الشرطة التي تستطيع بذلك أن تقطع حركة السير في الشوارع وتحظر التظاهرات وتفرض حظر التجول والقيام بعمليات تفتيش بسهولة أكبر. 

وقد وسع هذا القانون قبل شهر في 25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ليشمل مجمل بانكوك، في حين كانت التظاهرات تتعاظم، لكن قوات الأمن لزمت حتى الآن ضبط النفس حتى أنها سمحت للمتظاهرين باحتلال المجمع الذي يشمل مقر الحكومة لفترة قصيرة.

قانون الأمن الداخلي يعزز صلاحيات الشرطة في مواجهة المتظاهرين (الأوروبية)

وحاول المتظاهرون مجددا اليوم الأربعاء منع مرشحين للانتخابات المبكرة المقررة في الثاني من فبراير/شباط المقبل من التسجيل في ملعب في بانكوك، ورشقوا شرطيي مكافحة الشغب بأسلاك معدنية.

يشار إلى أن تايلند تشهد احتجاجات للمطالبة بإجراء إصلاحات واسعة النطاق في البلاد، مما دفع رئيسة الوزراء إلى الإعلان في التاسع من الشهر الجاري عن حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة.

ومن المتوقع فوز حزبها بمعظم الأصوات في الانتخابات التي قالت اللجنة الانتخابية أمس الجمعة إنها ستجرى كما هو مزمع، رغم المخاوف من احتمال وقوع أعمال عنف.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات