خوان كارلوس دعا في خطابه الإسبان إلى التوحد والاستفادة من تنوعهم (الفرنسية)
 
لم يذع التلفزيون العام في إقليم كاتالونيا الإسباني الخطاب المعتاد للملك خوان كارلوس بمناسبة عيد الميلاد وذلك للمرة الأولى منذ إنشائه قبل ثلاثين عاما، في خطوة تعكس النزعة الانفصالية المتنامية في الإقليم الغني الواقع شمال شرق إسبانيا.

وأضرب العاملون في التلفزيون عن العمل لفترة قصيرة أثناء خطاب الملك أمس الثلاثاء، وبثت المحطة برامج أخرى بدلا عن الخطاب. وكان السبب الرسمي المعلن للإضراب هو الاحتجاج على تخفيضات للنفقات والاستعانة بطواقم خارجية في بعض أعمال الإنتاج.

وقد نشب خلاف بين السلطات المحلية في كاتالونيا والحكومة المركزية بالعاصمة الإسبانية مدريد بسبب تخفيضات للإنفاق على بعض الخدمات العامة.

ولم يتطرق الملك في خطابه إلى القضية الشائكة لانفصال إقليم كاتالونيا، لكنه وجه نداء إلى الإسبان للتوحد والاستفادة من تنوعهم في بلد يكافح للخروج من أزمة اقتصادية حادة منذ خمس سنوات جعلت واحدا من بين كل أربعة عمال بلا وظيفة.

كما لم يتطرق الملك إلى تداعيات الفضائح التي هزت عرش الحكم في البلاد خلال السنوات الماضية والتي كان عنوانها الأبرز رحلة صيد الفيلة التي قام بها كارلوس إلى أحد البلدان الأفريقية في وقت كانت الأزمة الاقتصادية تضرب أطنابها في البلاد.

ويحث رئيس وزراء الإقليم أرتور ماس -المنتمي لتحالف يمين الوسط- على إجراء استفتاء بشأن الاستقلال عن إسبانيا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2014، بينما يقول رئيس الوزراء ماريانو راخوي إن ذلك الاستفتاء سيكون غير دستوري متوعدا بعرقلته في البرلمان وفي المحاكم.

وكان البرلمان المحلي في كاتالونيا وافق في سبتمبر/أيلول 2012 على إجراء استفتاء حول الاستقلال بأغلبية 60% من النواب.

وتتمتع كاتالونيا -التي يبلغ عدد سكانها 7.6 ملايين نسمة- بأوسع تدابير للحكم الذاتي بين أقاليم إسبانيا، ويأتي ترتيبها السابع من حيث المساحة وتنتج حوالي خمس الناتج الاقتصادي للبلاد.

وبفعل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بإسبانيا، أصبح إقليم كاتالونيا الأكثر مديونية بالبلاد بنحو 44 مليار يورو، أي 22 من إجمالي ناتجه الداخلي، ويتهم الإقليم الحكومة المركزية في مدريد بأنها مسؤولة عن أزمته.

المصدر : وكالات