استمرار التوتر وانتشار المليشيات في بانغي
آخر تحديث: 2013/12/25 الساعة 19:21 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/25 الساعة 19:21 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/23 هـ

استمرار التوتر وانتشار المليشيات في بانغي

قوات فرنسية وأفريقية تنتشر في بانغي لكن التوتر والمواجهات مستمرة بشكل يومي (الفرنسية)

استمر إطلاق النار في أنحاء متفرقة من عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى بانغي الليلة الماضية وصباح اليوم الأربعاء، ولا سيما في المناطق التي تقع حول وقرب المطار وفق إفادات مصادر متطابقة لوكالة الصحافة الفرنسية.

وبعد ليلة تخللتها عيارات بنادق رشاش متقطعة لم يتبين مصدرها، سمعت عيارات نارية وانفجارات صباح الأربعاء في المنطقة التي تسمى بي كاي 12 شمال بانغي وفق ما أفاد بعض السكان في اتصال هاتفي مع الوكالة.

وقام جنود من بوروندي -يعملون ضمن القوة الأفريقية- بدورية في المنطقة، حيث لاحظ مراسل الوكالة وجود عناصر من المليشيات المسيحية للدفاع الذاتي وهم يحملون السواطير، ورأى جثة ممددة في إحدى تلك النقاط.

وأفاد شاهد آخر عن سماع عيارات كثيفة عند الظهر في منطقة المطار قرب مركز نازحين في دون بوسكو، دون أن يتبين الطرف الذي أطلق النار. ورغم انخفاض وتيرة إطلاق الرصاص في الساعات الأخيرة، لكن التوتر لا يزال سيد الموقف.

عنف بدافع ديني
وقد شهدت هذه الجمهورية الأفريقية في الفترة الأخيرة مواجهات وأعمال عنف سياسية ذات خلفية دينية أوقعت نحو ألف قتيل في بانغي وغيرها من مناطق البلاد، نتيجة المواجهات بين عناصر متمردي جبهة سيليكا وهجمات المليشيات المسيحية، التي اندلعت بعد خلع الرئيس السابق وتنصيب أول رئيس مسلم للبلاد.

مسلمو البلاد يتهمون القوات الفرنسية بالتحيز للمسيحيين (الفرنسية)

وتدخلت فرنسا -المحتل السابق للبلاد- وأرسلت قوات للمساعدة في حفظ الأمن بعد موافقة أممية، لكن هذه القوات اتهمت بأنها متحيزة للمسيحيين وخرجت مظاهرات منددة بها وبوجودها على تراب البلاد.

وكان آلاف المتظاهرين غالبيتهم من المسيحيين احتشدوا أول أمس الاثنين عند مدخل مطار بانغي مطالبين "برحيل" ميشال دجوتوديا، أول رئيس مسلم للبلاد التي يدين غالبية سكانها بالمسيحية.

كما طالبوا برحيل الجنود التشاديين من القوة الأفريقية مرددين هتافات "لا تشاديين في بانغي". ورفع بعض المتظاهرين لافتات كتب عليها "نعم لعملية سانغاريس" التي يقوم بها الجيش الفرنسي و"لا للجيش التشادي". وتأتي هذه التطورات بعد اعتراف تشاد بأن أحد جنودها قتل متظاهرا.

دعوات تقسيم
ونتيجة للعنف الذي مزق أوصال البلاد في الأسابيع الأخيرة، برزت دعوات لتقسيم البلاد بين المسيحيين والمسلمين، لكنها واجهت رفضا حكوميا حيث ندد رئيس وزراء أفريقيا الوسطى نيكولا جيونغاي بدعوات التقسيم، ووصفها بأنها فكرة غير واقعية ولا تخدم مصلحة البلد.

ودعا جيونغاي -في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة بانغي أمس الثلاثاء- إلى التصدي لمثل هذه الدعوات، وطالب القوات الدولية بالإسراع في نزع السلاح غير الشرعي من جميع الأطراف، حتى يعود الأمن والاطمئنان إلى المواطنين.

من جهة أخرى، حظر الاتحاد الأوروبي تصدير السلاح من دول الاتحاد إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، وقال مجلس الاتحاد الأوروبي في بيان، إنه حظر اليوم تصدير الأسلحة والمواد ذات الصلة من الاتحاد الأوروبي إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، من أجل التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة رقم 2127 (2013) الصادر في 5 ديسمبر/كانون الأول.

وذكر المجلس أن الحظر يتضمن أيضاً إرسال المساعدات المالية والتقنية، بما في ذلك للمرتزقة.

المصدر : وكالات

التعليقات