نقلت وكالة رويترز عن وزير بحكومة جنوب السودان أن جوبا ترفض شرط النائب السابق للرئيس رياك مشار إطلاقَ سراح حلفائه السياسيين من أجل الشروع في الحوار، في حين بدأ الجيش الأميركي تحريك عناصر من مشاة البحرية للانتشار في جنوب السودان.

نقلت وكالة رويترز عن وزير في حكومة جنوب السودان أن جوبا ترفض شرط النائب السابق للرئيس رياك مشار إطلاقَ سراح حلفائه السياسيين من أجل الشروع في الحوار، في حين بدأ الجيش الأميركي تحريك عناصر من مشاة البحرية للانتشار في جنوب السودان.

وكان مشار أعلن أنه مستعدّ للحوار لإنهاء الصراع إذا أُطلق سراح حلفائه المعتقلين. وقال في تصريحات لرويترز إن على رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت السماح للمعتقلين المفرج عنهم بالتوجه إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وأضاف أن هؤلاء هم من سيجرون الحوار.

وكان المبعوث الأميركي إلى جنوب السودان دونالد بوث قال إن رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت قبل الدخول في حوار غير مشروط مع خصمه ونائبه السابق رياك مشار.

وقال بوث لصحفيين في الخارجية الأميركية عبر الهاتف إن "الرئيس سلفاكير أخذ أمامي تعهدا مفاده أنه مستعد لبدء مباحثات -دون شروط مسبقة- مع رياك مشار لإنهاء هذه الأزمة".

 سلفاكير (يمين) كان قد وافق على حوار دون شروط مع مشار (الجزيرة)

وأوضح بوث أنه التقى 11 عنصرا معتقلا من الحزب الحاكم في جوبا. وأعلن نظام سلفاكير الأسبوع الماضي اعتقال عشرة أشخاص -معظمهم عسكريون سابقون أقيلوا في يوليو/تموز الماضي- في إطار تحقيق حول "محاولة انقلاب تم إحباطها" اتُّهم مشار بتدبيرها.

وأكد بوث أن "هؤلاء الأشخاص في أمان ويعاملون بشكل جيد"، وأوضح أن المعتقلين عبروا له عن رغبتهم في القيام بدور بنّاء من أجل المصالحة الوطنية.

وأرسلت إدارة الرئيس باراك أوباما بوث إلى جنوب السودان قبل أيام سعيا للتوصل إلى حل دبلوماسي لتفادي انتقال العنف إلى حرب أهلية عرقية.

نشر مارينز
في هذه الاثناء، بدأ الجيش الأميركي تحريك نحو 150 من عناصر مشاة البحرية "المارينز" للانتشار في جنوب السودان.

وقالت مصادر عسكرية أميركية إن عناصر القوة -التي تنتشر في إسبانيا- بدأت بالتحرك باتجاه القارة الأفريقية، ومن المرجح أن تصل إلى جيبوتي، ومنها إلى جنوب السودان.

وتنحصر مهمة تلك القوات في تأمين سفارة الولايات المتحدة في جوبا والمساعدة على إجلاء ما يقرب من مائة مواطن أميركي من جنوب السودان. 

الجيش الأميركي بدأ تحريك قوة من المارينز للانتشار بجنوب السودان (الفرنسية-أرشيف)

جنود أمميون
من جانب آخر، طلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من مجلس الأمن الدولي إرسال 5500 جندي إضافي لتعزيز قوة الأمم المتحدة في جنوب السودان (مينوس)، والسماح لها بحماية المدنيين بشكل أفضل. ويضاف هؤلاء إلى نحو سبعة آلاف جندي دولي وسبعمائة شرطي في إطار هذه القوة.

واقترحت الولايات المتحدة قرارا في هذا المعنى يصوت عليه أعضاء مجلس الأمن الـ15 اليوم الثلاثاء، وفق ما أعلنه السفير الفرنسي جيرار أرو الذي يترأس المجلس. وقال أرو إن "رد جميع أعضاء المجلس كان إيجابيا".

ووصف نظيره الروسي فيتالي تشوركين مشروع القرار الأميركي بأنه "متين"، وقالت السفيرة الأميركية سامانتا باور إن "هناك تفاهما واسعا جدا وعزما على التحرك بسرعة"، لكنها تداركت أن إرسال التعزيزات "سيستغرق بضعة أيام على الأقل".

وإثر المواجهات العنيفة في ولايات عدة بجنوب السودان، بات نحو 45 ألف مدني تحت حماية البعثة الأممية في مخيمات وقواعد للمنظمة الدولية في هذا البلد.

وسيتم تأمين تعزيزات قوة مينوس من بعثات أخرى للأمم المتحدة في أفريقيا، كجمهورية الكونغو الديمقراطية وساحل العاج ودارفور وأبيي وليبيريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات