أعلنت الأمم المتحدة أن المواجهات بجنوب السودان بين القوات الحكومية وقوات رياك مشار، أدت لمقتل آلاف الأشخاص، كما أعلنت المنظمة العثور على ثلاث مقابر جماعية. من جهة أخرى أعلن الرئيس سفاكير ميارديت استعادة قواته مدينة بور بشرقي البلاد.

أعلنت الأمم المتحدة أن المواجهات في جنوب السودان بين القوات الحكومية والقوات التابعة لـرياك مشار، النائب السابق لرئيس البلاد، أدت إلى مقتل آلاف الأشخاص، كما أكدت المنظمة الأممية العثور على ثلاث مقابر جماعية، في وقت قال فيه الرئيس سفاكير ميارديت إن قواته استعادت مدينة بور بشرقي البلاد من القوات الموالية لمشار. 

وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان توبي لانزر إن عدد القتلى في المواجهات -التي اندلعت بعد محاولة انقلابية فاشلة- ارتفع إلى آلاف القتلى، وذلك بعد أن أشارت أرقام رسمية سابقة إلى مقتل نحو خمسمائة شخص.

وأعلنت الأمم المتحدة العثور على مقبرة جماعية تضم نحو 75 جثة في بانتيو، عاصمة ولاية الوحدة الغنية بالنفط، إضافة إلى مقبرتين جماعيتين أخريين في جوبا، ورجحت أن الجثث التي عثر عليها في بانتيو هي لأفراد من الجيش الشعبي لتحرير السودان (الجيش الحكومي).

وكان القائد الميداني للقوات الحكومية في مدينة بانتيو أعلن انضمامه إلى القوات الموالية لمشار، وأقال حاكم الولاية، وعين حكومة مؤقتة.

مقرات الأمم المتحدة استقبلت أكثر من 45 ألف نازح بجنوب السودان (الفرنسية)

وضع متوتر
وأوضحت البعثة الأممية أن الوضع في مدينة بانتيو عاصمة ولاية الوحدة النفطية "متوتر"، وذلك بعد العثور الثلاثاء على مقبرة جماعية بالمدينة. وقال لانزر إن "هناك كثيرا من المسلحين، وإن الشوارع شبه خالية من المدنيين بعد التجاء أكثر من سبعة آلاف شخص إلى قاعدة الأمم المتحدة التي اضطرت لتوسيع دائرتها.

وفي هذا السياق، طالبت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي الجانبين بحماية المدنيين، وحذرت من أن القادة العسكريين والزعماء السياسيين قد يحاكمون بتهمة ارتكاب جرائم.

وقالت بيلاي إن عمليات قتل جماعي على أساس العرق وحالات اعتقال تعسفي قد وثقت في الأيام الأخيرة.

وفي وقت سابق أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن جميع المتورطين في هجمات على المدنيين وبعثة المنظمة في جنوب السودان سوف يحاسبون.

غير أن الوزير بمكتب رئيس جمهورية جنوب السودان أوان أندرو قول نفى وجود مقابر جماعية، وقال في تصريحات للجزيرة إن على الأمم المتحدة أن تثبت وتحدد مكان هذه المقابر.

وأضاف أن الأحداث التي شهدها جنوب السودان كانت محاولة انقلابية فاشلة وليس لها أي أساس قبلي، لكنه قال إن بعض القبائل انضمت لهذه المحاولة الانقلابية.

جون كيري حث مشار على التفاوض مع خصمه سلفاكير (رويترز-أرشيف)

استعادة بور
ومن جهة أخرى قال سلفاكير إن قواته سيطرت على مدينة بور، وهي مدينة إستراتيجية وعاصمة عاصمة ولاية جونقلي، سيطرت عليها قوات مشار في 19 من الشهر الجاري، مشيرا إلى أن قوات الجيش الشعبي تتعقب حاليا بقايا قوات مشار و"هي تفر من المدينة".

ويأتي إعلان استعادة القوت الحكومية السيطرة على بور مع أنباء عن اتساع القتال ليشمل مناطق جديدة ووقوع اشتباكات متقطعة بالأسلحة الخفيفة في محيط منطقة ملكال العسكرية عاصمة ولاية أعالي النيل.

واختقلت الروايات بشأن حجم القتال في ملكال علما بأنها مركز ثاني أكبر ولاية مصدرة للنفط في جنوب السودان، وقال شهود عيان إن عددا من الجنود الجرحى وصلوا إلى مينائها مساء أمس.

في هذه الأثناء، صرح مسؤول أميركي بأن وزير الخارجية جون كيري اتصل هاتفيا بمشار، وحثه على وقف القتال والتحاور مع خصمه الرئيس سلفا كير.

وكان مشار أعلن -في وقت سابق الثلاثاء- أنه تشاور هاتفيا مع كيري. وقال إنه "مستعد لإجراء محادثات" في إثيوبيا مع خصمه سلفاكير.

وفي جوبا صرح المبعوث الأميركي إلى جنوب السودان دونالد بوث بأن سلفاكير قبل الدخول في حوار غير مشروط مع مشار.

المصدر : الجزيرة + وكالات